سوريا 360 – لبنان
توفي السجين السوري “محمد محمود الحسين“، المعروف بـ”أبو جاسم” (71 عاماً) والمنحدر من محافظة درعا، داخل “سجن القبة” في مدينة طرابلس اللبنانية، بعد معاناة طويلة مع المرض وسط اتهامات مباشرة بإهمال طبي وغياب الرعاية الصحية الضرورية.
وأكدت صفحة “معتقلو الرأي السوريين في لبنان” أن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الماضية دون تلقيه العلاج اللازم، ما أدى إلى وفاته في ظروف وُصفت بأنها قاسية وغير إنسانية.
وأشارت مصادر حقوقية إلى أن بيئة الاحتجاز داخل السجن تعاني أصلاً من نقص حاد في الخدمات الطبية، الأمر الذي فاقم وضع “الحسين” الصحي حتى لحظة وفاته. وتزامنت الحادثة مع تجدد الدعوات الإنسانية والحقوقية المطالِبة بإنقاذ السجناء السوريين في لبنان.
بعد إنساني ووطني
وزير العدل السوري “مظهر الويس” أكد أن ملف المعتقلين السوريين في لبنان يحظى باهتمام خاص، لما يحمله من أبعاد إنسانية وحقوقية.
ولفت “الويس” عبر منصة “X” في يلول/سبتمبر الماضي إلى أن أسباب معاناة المعتقلين لم تعد مبررة بعد التغييرات السياسية في لبنان، مشدداً على أن الوزارة تتابع الملف ضمن خطة وطنية وبالتعاون مع السلطات اللبنانية.
كما أوضح أن مشاورات جرت مؤخراً مع الجانب اللبناني وأظهرت رغبة في التعاون، معرباً عن أمله في إغلاق الملف بما يخدم مصلحة الشعبين، وداعياً بيروت لاستكمال البيانات اللازمة لتسريع الحلول القانونية والإنسانية.
احتجاجات في دمشق
شهدت العاصمة دمشق في 25 نيسان/أبريل وقفة احتجاجية نظمها أهالي معتقلين سوريين محتجزين في السجون اللبنانية، أمام السفارة اللبنانية في حي المزة.
وطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي السوريين في سجن رومية وغيره من السجون، معتبرين أن هؤلاء الفارين من بطش النظام المخلوع يواجهون اليوم انتهاكات جديدة داخل لبنان.
اقرأ أيضا: وفاة قاصر سوري في سجن لبناني
وفي كلمة خلال الفعالية، دعا القائمون الحكومة اللبنانية إلى طي هذا الملف “بدايةً لصفحة تقوم على العدالة والمحبة والسلام”.
وأكد المشاركون أن سجن “رومية” بات رمزاً لمعاناة السوريين، وأن القضية “ليست محلية بل إنسانية وعالمية”.
عصيان داخل سجن “رومية”
وشهد سجن “رومية” المركزي، أكبر سجون لبنان، حركة عصيان داخلي يوم الخميس 24 نيسان/أبريل 2025، بالتزامن مع جلسة تشريعية للبرلمان اللبناني.
وهدف العصيان إلى الضغط للمصادقة على قانون قدّمته كتلة “الاعتدال الوطني” للحد من الاكتظاظ وتسريع الإجراءات القضائية، إضافة إلى الاحتجاج على التراجع في وعود ترحيل السجناء السوريين وتسليمهم إلى السلطات السورية الجديدة.
وفاة “محمد محمود الحسين” تُعيد إلى الواجهة معاناة آلاف السوريين في السج٠-ةون اللبنانية، وسط غياب حدّ أدنى من الرعاية الصحية، وتباطؤ في الإجراءات القضائية، ومطالب حقوقية متصاعدة بضرورة إيجاد حل جذري لهذه القضية.