سوريا 360- حمص
داخل الملعب الذي غاب طويلاً عن أصوات الجماهير، تتحرّك الجرافات والطواقم الهندسية في سباق مع الوقت. عُشبٌ طبيعي يفترش الأرض تدريجياً، والشرائح الخضراء تصل تباعاً كما لو أنها تعوّض سنوات الانتظار.
في حمص، مشروع إعادة تأهيل ملعب ”خالد بن الوليد” لم يعد خبراً عابراً، بل خطوة حقيقية تُمهّد لعودة كرة القدم إلى مسرحها القديم.
الأعمال الجارية لم تقتصر على سطح الملعب فقط، بل بدأت من الجذور: بإزالة شبكة الري القديمة، تركيب منظومة صرف حديثة، إعادة تشكيل التربة ورصّها بدقة لضمان الانحدار الأمثل لتصريف المياه. كما تشمل الأعمال تحسين المنصّة الرئيسية ومرافق الملعب، بما يرفع من مستوى الجهوزية الفنية والتنظيمية مع اكتمال المشروع.
![]()
اقرأ أيضا: ترهيب في ملعب الفيحاء.. ما قصة إطلاق النار على المشجعين؟
المشرفون أكدوا أن وتيرة التنفيذ تتقدّم بثبات مع وصول دفعات العشب الطبيعي، فيما يُتوقّع اكتمال تجهيز الأرضية خلال أسبوع تقريباً، ليصبح الملعب قريباً في وضع يسمح باستقبال منافسات الدوري الممتاز. وتشير التقديرات إلى إمكانية عودته للاستضافة خلال شهر ونصف بالتزامن مع انطلاقة الموسم الكروي، في حال استمر العمل وفق الوتيرة الحالية.
ويأتي المشروع بدعم من محافظة حمص وبمشاركة نادي ”الكرامة” ونادي ”حمص الفداء”، وبإشراف مديرية الرياضة والشباب، ضمن خطّة لتعزيز البنية الرياضية في المحافظة وإعادة تأهيل المنشآت بما يخدم النشاط المحلي والبطولات الرسمية.
بهذا التقدّم، يقترب الملعب الذي استضاف نهائي دوري أبطال آسيا عام 2006, من استعادة دوره الطبيعي كأحد أبرز الملاعب في سوريا، مع عودة تدريجية للحضور الجماهيري والمنافسات الرسمية خلال الفترة المقبلة.