سوريا 360- حلب
ألقت قوات الأمن الداخلي السوري، الأحد، القبض على القائد السابق لميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة حلب ”سامي عبد الغني أوبري”، وذلك ضمن حملة مستمرة لملاحقة العناصر المتورطة في الانتهاكات خلال فترة حكم المخلوع ”بشار الأسد”.
ويُعرف ”أوبري” بدوره البارز في قمع المظاهرات خلال الثورة السورية، حيث أصبح قائدًا لميليشيا الدفاع الوطني في حلب عام 2014، قبل أن يُعفى من منصبه في 2017. كما تعاون مع قوات ”الباسيج” الإيرانية ونشرت قواته حواجز لاعتقال المدنيين وتسليمهم للأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع.
وتتهم الميليشيا بقيادته بممارسة مضايقات واسعة على المدنيين، والاستيلاء على أموال وممتلكات المواطنين في المناطق المهجّرة، وهو ما يضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات خلال سنوات النزاع.
اقرأ أيضا: القبض على قيادي في ميليشيا “الدفاع الوطني” في “جبلة”
وتأتي هذه العملية ضمن خطة وزارة الداخلية السورية لإعادة الأمن ومحاسبة المتورطين في الجرائم السابقة. وسبقها اعتقال عدة عناصر آخرين، بينهم الضابط السابق في الحرس الجمهوري ”أيمن أحمد ملاش”، وسجّان متورط في تصفية المعتقلين بسجن صيدنايا.
وتأسست ميليشيا “الدفاع الوطني” عام 2012 عبر إعادة تنظيم المجموعات الموالية للنظام المخلوع، لتصبح قوة شبه عسكرية منسقة تخضع للقيادة العسكرية، وتشارك في مهام قتالية وأمنية تشمل حماية المناطق الخاضعة لسيطرة النظام المخلوع، وقمع التظاهرات، والمشاركة في خطوط القتال الأمامية.
مع سقوط النظام المخلوع في كانون الأول ديسمبر 2024، بدأت السلطات السورية الجديدة حملة موسعة لمحاسبة كل من تورط بجرائم ضد المدنيين، في خطوة ترى فيها الحكومة الجديدة سبيلًا لإعادة الاستقرار والثقة في مؤسسات الدولة.