سوريا 360 – بيروت
غادر نحو 150 نازحًا سوريًا الأراضي اللبنانية، يوم الخميس، في إطار المرحلة 11 من خطة العودة الطوعية التي تنظمها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع منظمات أممية وإنسانية والصليب الأحمر اللبناني.
في بيان رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن العام اللبناني، تم الإعلان عن تنظيم هذه الرحلة ضمن خطة العودة المنظمة التي تنفذها الحكومة اللبنانية، بهدف تسهيل عودة النازحين السوريين إلى وطنهم بشكل آمن ومنظم.
تنظيم وإشراف مشترك
وقال البيان إن عملية العودة تمت بإشراف المديرية العامة للأمن العام اللبناني، حيث غادر النازحون من منطقة “تعنايل” في “البقاع” (شرق لبنان) عبر مركز الأمن العام الحدودي في “المصنع“، بتنسيق كامل مع السلطات الأمنية السورية. وتعاونت في هذا الإجراء مختلف الجهات الإنسانية والأممية، بما في ذلك الصليب الأحمر اللبناني، الذي لعب دورًا محوريًا في تأمين الرحلات وتوفير الدعم اللوجستي.
رغم أن البيان الرسمي لم يذكر عدد النازحين المغادرين بالتحديد، إلا أن قناة “الجديد” اللبنانية أكدت أن حوالي 150 شخصًا غادروا لبنان باتجاه مدن وبلدات في سوريا، تشمل إدلب، حمص، دمشق، وريف دمشق.
خطة متعددة المراحل
وتأتي هذه المرحلة ضمن خطة العودة الطوعية التي أطلقتها الحكومة اللبنانية في حزيران 2023، والتي تهدف إلى تنظيم عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا وفقًا لبرنامج متكامل يضمن سلامتهم وحمايتهم. خطة العودة تشمل مرحلتين: منظمة وغير منظمة، حيث يتم توفير كافة التسهيلات اللازمة للنازحين الراغبين في العودة.
اقرأ أيضا: عودة أكثر من 320 ألف لاجئ سوري من لبنان
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ حوالي 1.8 مليون شخص، منهم نحو 880 ألفًا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ما يضع لبنان في صدارة الدول المضيفة لللاجئين السوريين في المنطقة.
توقعات الحكومة السورية
وكان الرئيس السوري “أحمد الشرع” قد صرح في وقت سابق بتوقعه عودة غالبية المواطنين السوريين المقيمين في الخارج خلال العامين المقبلين، وهو ما يعكس تطلعات الحكومة السورية للحد من تأثيرات النزاع المستمر على المواطنين السوريين في المهجر.
بينما يأمل الكثير من النازحين في العودة إلى ديارهم، تظل العديد من التحديات قائمة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سوريا. لكن، لا تزال عملية العودة تتم بوتيرة تدريجية، وهي تأمل أن تساهم في تخفيف العبء على لبنان، الذي لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة السورية.
إلى جانب ذلك، يتطلع المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم لمساعدة لبنان وسوريا في التعامل مع هذا الملف الشائك، وضمان أن تكون العودة طوعية وآمنة لكافة النازحين.