سوريا 360 – درعا
خرجت يوم الجمعة، 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عشرات المظاهرات في مختلف مدن وبلدات محافظة درعا جنوب سوريا، في إطار تحركات شعبية تؤكد على تمسك السوريين بوحدة أراضيهم ورفض محاولات التقسيم.
بالإضافة إلى ذلك، جدد المتظاهرون احتجاجاتهم على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
نقاط التظاهر
شهدت العديد من المدن والبلدات في محافظة درعا، مثل “جاسم“، “نوى“، “تسيل“، “خربة غزالة“، “الجيزة“، “قرفا“، “الصنمين“، “بصرى الشام“، وساحة 18 آذار وسط مدينة درعا مظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف من أهالي المحافظة .
عبروا فيها عن تمسكهم بوحدة سوريا واستقلالها، مشددين على ضرورة الحفاظ على السيادة السورية في وجه التدخلات الأجنبية، وخاصة الإسرائيلية.
كما عبر المتظاهرون عن تضامنهم مع أهالي “بيت الجن” الذين تعرضوا للاعتداء الإسرائيلي، وطالبوا بتحقيق العدالة لضحايا هذه الاعتداءات.
ذكرى “معركة ردع العدوان”
تأتي هذه المظاهرات في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق “معركة ردع العدوان” في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، التي كانت بمثابة نقطة فارقة في المشهد السوري. المعركة التي بدأت من محافظة حلب شمالًا، ثم امتدت إلى العاصمة دمشق، أسفرت عن خلع نظام “بشار الأسد” في غضون 11 يومًا، بعد أن حكم البلاد لمدة 24 عامًا.
اقرأ أيضا: أبو قصرة يشيد ببطولات جنود ردع العدوان
المعارك انتهت بتحرير دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، معلنة خلع نظام الأسد. وفراره إلى موسكو، ليشكل هذا الحدث نهاية لعقود من حكم عائلة “الأسد” وحزب البعث.
نهاية حكم الأسد
معركة “ردع العدوان” لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت رمزًا لنهاية حكم حزب البعث الذي استمر في سوريا لمدة 61 عامًا. كما أنها شكلت نهاية لعهد عائلة الأسد الذي دام 53 عامًا، ليصبح الشعب السوري أمام فرصة جديدة لإعادة بناء وطنه بعيدًا عن الاستبداد والانقسامات.
المظاهرات الأخيرة في درعا تعكس رغبة الشعب السوري في بناء دولة تعكس الوحدة الوطنية والتخلص من التدخلات الإقليمية والدولية. وقد أشار الناشطون إلى أن هذه التحركات الشعبية تعكس رغبة الشعب في المحافظة على استقلاله وسيادته، وإعادة بناء وطنه بعيدًا عن أي محاولات لتقسيمه أو فرض الهيمنة عليه من قوى خارجية.
على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا في مرحلة ما بعد خلع نظام “الأسد“، إلا أن هذه المظاهرات تشير إلى أن الشعب السوري لا يزال يحتفظ بالأمل في بناء مستقبل يعكس تطلعاته في الحرية والكرامة. ورغم الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد، يبقى الحفاظ على وحدة سوريا أحد أبرز مطالب الشعب السوري في سعيه نحو استقرار دائم وسلم أهلي.