سوريا 360- اللاذقية
احتضنت مدينة ” جبلة” فعالية “جبلة تُكرّم شهداءها” بمبادرة مشتركة بين جمعية ”يداً بيد” التنموية وفريق ”مُلهَم التطوعي” وبرعاية محافظة اللاذقية، في خطوة وُصفت بأنها “وفاء متأخر.. لكنه لا يصدأ”.
لم يكن الحضور مجرد تجمع رمزي، بل لقاء حيّ مع ذاكرة مدينة رفضت الصمت منذ اللحظة الأولى.
“جبلة” التي كانت من أوائل المدن السورية التي رفعت صوتها في وجه الاستبداد عام 2011 تعود اليوم لتمسك بيد أبنائها الذين غابوا بالجسد، وحضروا بأسمائهم وصورهم وحكاياتهم.
كسرت حاجز الخوف
الفعالية لم تكتف باستعادة أسماء الشهداء، بل أعادت التذكير بأن “جبلة” كانت قلباً نابضاً في يوم 25 آذار 2011 حين خرج أهلها لأول مرة إلى الشوارع مطالبين بالحرية. ورغم الحملات الأمنية المتتابعة التي طالت المدينة بالحصار والاعتقال والمداهمات، بقي صوتها صارخاً حتى اليوم.
![]()
اقرأ أيضا: حلب مفتاح النصر.. رسالة وطنية جامعة وتكريم لشهداء معرك ردع العدوان
أكثر من 350 شهيداً بعضهم مات تحت التعذيب في الأقبية وبعضهم ارتقى في معارك الدفاع عن الثورة ومواقع القتال في الساحل هم الرقم الذي لا يتوقف عنده الألم، بل يبدأ منه تاريخ جديد تكتبه المدينة بدموعها وذاكرتها.
تخلّل الفعالية عرض وثائقي وحكايات موجعة تروي بدايات الحراك، بالإضافة إلى تقديم دروع تكريمية لذوي الشهداء. لم تكن الدروع مجرد لوحات خشبية تُسلّم وتوضع جانباً؛ كانت اعترافاً علنياً بأن هؤلاء الراحلين ليسوا أرقاماً، بل حكايات كاملة لم تُنسَ بعد.
القائمون أكدوا أن هذا التكريم ليس مناسبة عابرة، بل خطوة أولى في مشروع ذاكرة طويل يُعيد للمدينة سيرتها الثائرة، ويوثّق أسماء الذين دفعوا أرواحهم دفاعاً عن الحق والصوت والكرامة.
![]()