سوريا 360- دمشق
أعلنت مصادر مقربة من مصرف سوريا المركزي أن العملة السورية الجديدة ستُطرح رسميًا في 8 كانون الأول ديسمبر/2025، تزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى لعيد ”التحرير”.
العملية تتضمن حذف صفرين من الليرة الحالية، وإصدار فئات نقدية جديدة بتصاميم أمنة ومتطورة، على أن تستمر فترة تداول العملة القديمة والجديدة معًا لفترة انتقالية تصل إلى نحو عام.
وقال حاكم مصرف سوريا المركزي، “عبد القادر الحصرية“، إن هذه الخطوة تمثل فرصة لإعادة هيكلة النظام النقدي، وتسهم في تبسيط التعاملات اليومية، وتقليل أخطاء التسعير المرتبطة بالأرقام الكبيرة، إضافة إلى تعزيز ثقة المواطنين بالعملة الرسمية.
إلا أن الخبراء الاقتصاديين يحذرون من أن نجاح العملية مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسياسات مالية ونقدية أوسع. فإلغاء الأصفار وحده لن يحل مشكلة التضخم أو القوة الشرائية المتدهورة إذا لم يصاحبه إصلاحات حقيقية تشمل ضبط الأسعار، تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين الرقابة على البنوك.
اقرأ أيضا: العملة السورية الجديدة.. 6 فئات خالية من الصور والرموز
كما تشير تقارير إعلامية إلى أن التحديات تشمل الجوانب اللوجستية لطباعة الأوراق الجديدة وتوزيعها، وتأمين التعاملات المالية، بالإضافة إلى ضرورة تثقيف الجمهور لتجنب الارتباك بين العملتين.
من ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن الإصدار الجديد يحمل بعدًا رمزيًا مهمًا، فهو يمثل محاولة للدولة لاستعادة “هوية نقدية” بعد سنوات من الانكماش الاقتصادي، ويُعد مؤشرًا على نية دمشق تعزيز الاستقرار المالي على المدى الطويل، خصوصًا مع إشراف مطابع دولية لضمان جودة الأوراق النقدية ومقاومتها للتزوير.
وفي المجمل، يعتبر هذا التحرك فرصة لتعزيز النظام النقدي إذا تم تنفيذه ضمن إطار إصلاحي متكامل، بينما يمكن أن يتحول إلى خطوة شكلية بلا فائدة في حال استمر الاقتصاد في مسار التضخم وانعدام الثقة بالسياسات الحكومية.