سوريا 360- دمشق
أعلنت وزارة الداخلية أنها تعاملت منذ شباط/فبراير الماضي حتى اليوم مع نحو 8.3 ملايين حالة منع سفر خلفها المخلوع، وأزالت نحو 5 ملايين حالة موزعة على 14 بندا رئيسيا و129 فرعيا.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة “نور الدين البابا” خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس أن العمل مستمر على معالجة الحالات المتبقية التي تشمل أكثر من مليون و150 ألف موظف حكومي، إضافة إلى المنتسبين للجهات الأمنية والعسكرية، والمشمولين بنشرات شرطية أو إجراءات مالية.
وأشار “البابا” إلى أن عملية التنقية تتعقد بسبب مئات الآلاف من الحالات العبثية التي خلفها المخلوع، مثل تسجيل أسماء عشوائية لأغراض تجريب البرامج أو التدريب، أو حتى بدافع العبث، ما ألحق أضرارا جسيمة بالمواطنين، فضلا عن آلاف الأسماء غير المستوفية للبيانات، بينها نحو 50 ألف اسم سجل بجانبها وصف “جنسية غير معروفة”.
وبين أن المخلوع لم يكتف بما ارتكبه بحق أبناء الشعب من قتل وتهجير وتعذيب، بل حول الإجراءات الإدارية والقانونية التي يفترض أن تنظم حياة المواطنين إلى أدوات انتقامية، موضحا أن قواعد البيانات التي اعتمد عليها المخلوع كانت متقادمة تقنيا وناقصة من حيث الدقة، فضلا عن ارتباطها بملفات حساسة لدى الأفرع الأمنية المنحلة والوزارات الملغاة.
اقرأ أيضا: الداخلية تلغي ملايين القيود على سفر السوريين
ولفت المتحدث باسم الداخلية إلى أن هذه الانتهاكات انعكست على إجراءات حيوية تمس حياة المواطنين والوافدين إلى سوريا، مثل إصدار الجوازات، وتسجيل حركات المسافرين، والتصاريح الأمنية، والإقامات، والشؤون المدنية، والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى الإجراءات المالية ذات الصلة.
وكشف “البابا” أن الوزارة باشرت منذ التحرير معالجة هذه المعضلة الوطنية عبر جهود مشتركة بين إدارات الهجرة والجوازات، والشؤون المدنية، والمباحث الجنائية، والمعلومات، ومكافحة الإرهاب والمخدرات، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة ووزارتي الدفاع والعدل.
وشدد المتحدث باسم الداخلية على أن الوزارة تدرك حجم معاناة المواطنين جراء إجراءات منع السفر الجائرة، وتعمل بعزم وإصرار على إزالة آثار تلك المرحلة المظلمة، وتهيئة بيئة إدارية عصرية ضمن مسار التحول الرقمي الذي يخفف عن المواطنين أعباء البيروقراطية والمعاملات الورقية، مؤكدا أن إنجاز هذا الملف بالكامل سيتم خلال أشهر قليلة بما يضمن حقوق المواطنين ويسهل شؤون حياتهم.