سوريا 360- عمان
في خطوة تاريخية لتعزيز التعاون الإقليمي والنقل البري، عقدت فرق فنية من الأردن وسوريا وتركيا اجتماعاً في عمّان لمناقشة إعادة تشغيل سكة ”الحجاز” التاريخية، التي تربط دمشق بالمملكة العربية السعودية مروراً بالأراضي الأردنية.
هدف المشروع
المشروع يهدف إلى إعادة ربط الدول الثلاث عبر شبكة سكك حديدية تاريخية، ودعم التجارة والنقل الإقليمي، إضافة إلى توفير مسارات آمنة للشحن والركاب. ويأتي الاجتماع بعد سنوات من توقف حركة السكك الحديدية في أجزاء واسعة من الأراضي السورية بسبب النزاعات.
تفاصيل الاتفاقيات
اتفق المشاركون على البدء بتنفيذ أعمال إعادة البناء في نحو 30 كيلومتراً من سكة ”الحجاز” داخل الأراضي السورية بمساندة تركية، كما ستشارك الأردن في عمليات صيانة وتشغيل القاطرات، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني لتشغيل الخط بالكامل عند استكماله، كما ستقوم الدول الثلاث بدراسة الربط بين ميناء العقبة الأردني وتركيا عبر الشبكة السككية، بما يعزز حركة البضائع ويربط الأسواق الأوروبية بالبحر الأحمر.
الفوائد الاقتصادية والاستراتيجية
يشير الخبراء إلى أن إعادة تشغيل سكة ”الحجاز” ستمثل فرصة لتطوير التجارة الإقليمية، وتحريك الاقتصاد المحلي، ودعم مشروعات إعادة الإعمار في سوريا. كما يمكن أن تسهم في زيادة السياحة التاريخية والدينية، كون السكة كانت مساراً للحجاج قديماً.
![]()
اقرأ أيضا: بحث تعزيز الربط بمجال النقل بين سوريا والأردن
التحديات المتوقعة
تواجه إعادة تشغيل “سكة الحجاز” عدة تحديات أبرزها البنية التحتية المتضررة في الأراضي السورية والتي تحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة، إضافة إلى صعوبة تنسيق العمليات اللوجستية والجمارك بين الدول الثلاث والتي تمثل تحدياً تقنياً وإدارياً، كما أن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع يعتمد على تمويل مستمر وضمانات أمنية على طول المسار.
المراحل القادمة
أعلن المسؤولون عن تشكيل لجنة متابعة فنية وتقنية لتحديد مراحل التنفيذ وجدولها الزمني، مع توقعات بأن يبدأ تشغيل خدمات الركاب بين عمّان ودمشق عند استكمال الأعمال الأساسية.
يمثل المشروع خطوة رمزية وعملية نحو إعادة ربط الدول الثلاث، وإحياء إرث تاريخي يعود لأكثر من مئة عام، مع إمكانية تحويله إلى رافد اقتصادي واستراتيجي طويل الأمد.