سوريا 360- برازيليا
أكد رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع”، أن سياسته في التعامل مع الولايات المتحدة تقوم على مبدأ “البدء بالفعل أولا”، معربا عن أمله في أن تتاح له فرصة مناقشة مستقبل العلاقات الثنائية خلال لقائه نظيره الأمريكي “دونالد ترامب” في البيت الأبيض الاثنين القادم.
وفي تصريح لقناة “الشرق” على هامش مشاركته في قمة المناخ COP 30 بالبرازيل، شدد “الشرع” على أن سوريا تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن موقعها الجغرافي الحيوي يجعل من مصلحتها ومصلحة الدول الأخرى إقامة علاقات استراتيجية معها.
وأوضح “الشرع” أن العلاقات بين دمشق وواشنطن تحمل طابعا استراتيجيا، مؤكدا أن نهجه في هذا الملف يرتكز على المبادرة العملية، نظرا لما يتطلبه هذا المسار من تدقيق وتفصيلات دقيقة، وخاصة أن النظام المخلوع لم يتخذ أي خطوات جدية في هذا الاتجاه.
وأشار “الشرع” إلى أن سوريا كانت لاعبا أساسيا في المنطقة، ولم تكن يوما على الهامش، لكن المخلوع عزلها عن العالم وحرم العالم منها على مدى ستة عقود، معتبرا أن رفع العقوبات عنها ودعمها لاستعادة دورها الإقليمي والدولي يصب في مصلحة الجميع.
ولادة سوريا الجديدة
وأكد “الشرع” أنه “من الطبيعي أن تكون لسوريا علاقات طيبة مع الجميع، وأن تبادل الدول الأخرى نفس المستوى من الاحترام والتعاون”، لافتا إلى أن الأشهر العشرة الماضية شهدت بداية مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة مع ولادة سوريا الجديدة.
![]()
اقرأ أيضا: “الشرع” إلى واشنطن.. دمشق تعود من بوابة البيت الأبيض
وفيما يتعلق بقرار مجلس الأمن شطب اسمه من قائمة العقوبات الدولية، وصف “الشرع” القرار بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مضيفا: “لأول مرة منذ زمن طويل يتفق مجلس الأمن على أمر ما، والحمد لله أنه كان متعلقا بسوريا”.
ورأى “الشرع” أن سوريا نجحت في خلق توافق بين دول يصعب عادة أن تتفق على شيء، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا قد يشكل بداية لحل العديد من القضايا العالقة عالميا.
وفيما يخص مشاركته في قمة المناخ قال “الشرع”: “سوريا تعيد تعريف نفسها بطريقة جديدة ومغايرة لما كانت عليه سابقا، وهذه المرحلة تتيح فرصا واسعة للقاءات الثنائية، وتوفر الكثير من الوقت لعقد اجتماعات متعددة في يوم واحد، ما يمهد لشراكات متنوعة مع دول المنطقة بشكل عام”.