سوريا 360- متابعات
في وقتٍ باتت فيه كلمة “المفقود” مرادفاً للألم في الذاكرة السورية، حمل تصريح رئيسة “المؤسسة الأممية المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا”، ”كارلا كوينتانا”، بصيص أملٍ جديد لعشرات آلاف العائلات التي تنتظر خبراً منذ سنوات طويلة.
”كوينتانا” قالت في مؤتمر صحفي إن المؤسسة تمتلك معلومات موثوقة تشير إلى أن بعض المفقودين لا يزالون على قيد الحياة، مؤكدة أن الجهود الأممية تتركز على تتبع أماكن وجودهم وجمع البيانات من مختلف الجهات، داخل سوريا وخارجها، للوصول إلى الحقيقة الكاملة حول مصير جميع المفقودين.
وأضافت ”كوينتانا” أن المهمة أمام المؤسسة “هائلة ومعقّدة”، لكنها شددت على أن الوقت عامل حاسم، فكل يوم يمرّ يعني مزيداً من المعاناة لعائلات تنتظر أجوبة، لا وعوداً.
اقرأ أيضا: منظمات دولية تعزز جهود البحث عن المفقودين في سوريا
تأسست “المؤسسة الأممية المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2023، كأول هيئة من نوعها تُعنى حصراً بالكشف عن مصير مئات الآلاف من المفقودين خلال سنوات الصراع. وتعمل المؤسسة بشكل مستقل عن الآليات القضائية والسياسية، معتمدة على شهادات الناجين، والسجلات الرسمية، والتقنيات الحديثة في تحليل البيانات.
ويأتي تصريح “كوينتانا” في وقتٍ تتزايد فيه المطالبات الدولية بضرورة إعطاء الأولوية لملف المفقودين والمغيبين قسراً، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة وبناء السلام في سوريا.
ورغم ضبابية المشهد، إلا أن كلمات “كوينتانا” بدت كرسالة طمأنة تقول إنّ الأمل لم يمت بعد، وأن البحث مستمر، ليس فقط عن الأجساد، بل عن الحقيقة والكرامة.