سوريا 360- حلب
تتواصل الانتهاكات بحقّ المدنيين في مدينة ”عفرين” وريفها، رغم إعلان وزارة الدفاع في الحكومة السورية عن إنهاء البنية القديمة لفصائل “الجيش الوطني” وانخراطها رسميًا ضمن هيكل موحّد تابع لها.
تشهد المنطقة تجاوزاتٍ متكررة من قبل فصائل مدعومة من تركيا، أبرزها الاستيلاء على محاصيل الزيتون وفرض إتاوات مالية على المزارعين في عدد من القرى التابعة لناحية ”الشيخ حديد”، وسط غياب إجراءاتٍ فعّالة للحد من هذه الانتهاكات أو محاسبة مرتكبيها.
وتأتي هذه الممارسات ضمن نهجٍ متواصل منذ سيطرة الفصائل على المنطقة عام 2018، ما زاد من معاناة السكان المحليين، وخلق حالة من الاحتقان والقلق بين الأهالي والمهجّرين المقيمين في المنطقة.
![]()
اقرأ أيضا: “الوطني” يعتقل 3 مدنيين خلال عزاء في ريف حلب
كما تشير تقارير حقوقية إلى أن الفصائل المنضوية ضمن “الجيش الوطني” ما تزال تمارس الاعتقال التعسفي، والابتزاز، ومصادرة الممتلكات، في ظل ما يُوصف بـ”تغاضٍ واضح” من القوات التركية المنتشرة هناك، رغم الوعود المتكرّرة بضبط الأمن وحماية المدنيين.
ويرى ناشطون محليون أن التغييرات التي أعلنتها الحكومة المؤقتة في الأشهر الأخيرة ما تزال شكلية وغير ملموسة، مشيرين إلى أن حياة المدنيين في ”عفرين” ما تزال رهينة مراكز النفوذ العسكرية ومصالح الفصائل المتعددة.
ويطالب الأهالي بضرورة فتح تحقيقٍ شفاف ومستقل حول هذه الانتهاكات، وإلزام الجهات المسيطرة باحترام القانون الإنساني الدولي، مؤكدين أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من المحاسبة لا من إعادة الهيكلة الشكلية.