سوريا 360- وليد الزعل
اعتقل الأمن السوري في محافظة درعا، أمس الثلاثاء، العقيد السابق في جيش النظام المخلوع “صالح عوض المقداد“، المنحدر من قرية “غصم” بريف درعا الشرقي.
القبض على “المقداد” أثار صدى واسعًا في الأوساط المحلية، إذ اعتبره ناشطون حدثًا يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخ الثورة السورية، بينما رآه آخرون بارقة أمل لضحاياه بأن العدالة ما تزال ممكنة
تفاصيل الاعتقال
بحسب مصادر خاصة داهمت قوات الأمن السوري منزل “المقداد” في قرية “غصم” يوم الاثنين 3 تشرين الثاني، غير أنه تمكن من الفرار قبل وصولهم.
وتضيف المصادر أن “المقداد” توجّه لاحقًا برفقة مسؤول في الأمن الداخلي إلى مدينة درعا لإجراء “تسوية” في مركز الأمن الداخلي، وعند خروجه من المركز، حيث اعتقلته الشرطة العسكرية فورًا واقتادته إلى جهة مجهولة، وسط تكتم رسمي حول ملابسات الحادثة.
*من هو “صالح المقداد”؟
ولد “صالح عوض المقداد” عام 1965 في قرية “غصم” بريف درعا الشرقي، وخدم معظم سنواته في كلية الدفاع الجوي في حمص ضمن صفوف جيش المخلوع.
وبعد دخول القوات الروسية إلى سوريا فس العام 2015، تم اختياره ضمن التشكيل الجديد المعروف باسم “قوات النمر” التي يقودها “سهيل الحسن“، ليصبح لاحقًا الذراع الأيمن له في العمليات العسكرية التي دعمتها روسيا.
اقرأ أيضا: شقيقة “نار النمر” تسعى لنيل الدكتوراه من جامعة دمشق
سجل حافل بالانتهاكات
شارك “المقداد” في عدة حملات عسكرية أدت إلى استعادة النظام السيطرة على ريف حلب الشرقي والغوطة وجنوب سوريا.
وخلال تلك العمليات، ارتكبت قوات “النمر” انتهاكات واسعة، شملت القصف العشوائي والتهجير القسري لآلاف المدنيين. وفي عام 2018، وبعد استعادة السيطرة على درعا والقنيطرة، تمت إحالته إلى التقاعد.
حتى قريته لم تسلم منه
أكد مقربون من “المقداد” أنه كان متورطًا في قصف بلدته “غصم” خلال العمليات العسكرية التي شنها جيش المخلوع في تموز 2018.
وأشاروا إلى أن القصف حينها أسفر عن مقتل 5 مدنيين من نازحي القرية، ضمن عشرات الآلاف من النازحين احتموا بها أثناء الحملة العسكرية على الجنوب السوري.
ويرى ناشطون أن اعتقال “المقداد”، رغم تأخره، يمثل خطوة نحو المساءلة، ويعيد الأمل إلى ضحايا الانتهاكات بأن العدالة قادمة.