سوريا 360 – أنقرة
أكد السفير التركي الجديد في سوريا “نوح يلمز“، أن سوريا تمثل القضية الاستراتيجية الأولى بالنسبة لتركيا في الوقت الراهن، موضحاً أن العلاقات الثنائية بين البلدين تتقاطع في ملفات الأمن والهجرة ومكافحة المخدرات والتعاون العسكري والاستخباراتي. وأشار إلى أن بلاده تنظر إلى الملف السوري بوصفه عنصراً محورياً في أمن واستقرار المنطقة برمتها.
دعم الاستقرار
وقال “يلمز” في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، إن استقرار سوريا يعني استقرار المنطقة بأكملها، في حين أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى امتداد الحروب والأزمات إلى دول الجوار، مضيفاً أن أنقرة تعمل على توحيد الجهود الإقليمية من أجل إرساء دعائم الأمن والسلام.
وأوضح السفير التركي أن تركيا حشدت جميع مؤسساتها الرسمية لدعم جهود بناء الدولة السورية وإعادة الإعمار، بما في ذلك المؤسسات الإنسانية والإنمائية، مؤكداً أن بلاده لا تنظر إلى الأزمة السورية من زاوية عسكرية فحسب، بل من منظور إنساني وتنموي طويل الأمد.
![]()
اقرأ أيضا: تركيا تطلق برنامج دعم اقتصادي لسوريا
تحذير خارجي
وحذّر “يلمز” من دور بعض القوى الخارجية التي تسعى، على حد تعبيره، إلى إضعاف سوريا عبر دعم تنظيمات إرهابية تعمل على زعزعة الأمن الداخلي وتقويض جهود الاستقرار، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح لأي جهة باستخدام الأراضي السورية كمنصة لتهديد الأمن التركي أو الإقليمي.
وأشار إلى أن موقف تركيا يقوم على دعم وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، مؤكداً أن أي حلول مستقبلية يجب أن تراعي تطلعات الشعب السوري وتمنع التدخلات الأجنبية التي فاقمت معاناته خلال السنوات الماضية.
تنسيق إقليمي
ولفت السفير “يلمز” إلى أن بلاده تنسق بشكل مستمر مع دول المنطقة في الملفات الأمنية والاستخباراتية، وأن التعاون الإقليمي هو السبيل الوحيد للحد من المخاطر المشتركة مثل الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية.
وفي ختام حديثه، دعا “نوح يلمز” إسرائيل إلى احترام القانون الدولي والعمل من أجل سلام مستدام في الشرق الأوسط، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها للمبادرات الإقليمية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة ككل، قائلاً إنّ “الطريق إلى أمن تركيا يمر عبر استقرار سوريا، والعكس صحيح”.