سوريا 360 – دمشق
أكد رجل الأعمال السوري “غسان عبود” أن سوريا لا تزال مصنفة ضمن المناطق المحظورة مصرفيا وماليا، لافتا إلى أنها تقبع في “المنطقة الرمادية الأقرب إلى السوداء” من حيث التعاملات البنكية الدولية، رغم محاولات الانفتاح الاقتصادي والتصريحات الرسمية المتكررة.
وأوضح “عبود” في منشور على “فيسبوك” يوم السبت، أن زياراته المتكررة إلى سوريا وتصريحاته حول رغبته بالاستثمار داخلها، تسببت بزيادة التدقيق من قبل البنوك الدولية على مجموعته التجارية، رغم ما تحظى به من ثقة دولية، وقال: “كل ما يقال عن تدفق الاستثمارات إلى سوريا لا يتعدى كونه حبرا على ورق”.
وانتقد ابن محافظة إدلب الذي تبرع بـ 55 مليون دولار لحملة “الوفاء لإدلب”، ما وصفه بـ”الوعود الفارغة والتريندات الإعلامية”، مؤكدا أن غياب الشفافية يضع فئات المجتمع السوري في مواجهة بعضها البعض، ويؤدي إلى تحميل رجال الأعمال في الخارج مسؤوليات لا تقع على عاتقهم.
حظر “سويفت”
وأشار “عبود” إلى أن حاكم مصرف سوريا المركزي أعلن مرارا قرب دخول سوريا في نظام “سويفت” للتعاملات المالية العالمية، من دون أن يتحقق ذلك فعليا، بسبب فشل السياسات النقدية والخارجية في إخراج سوريا من قوائم الحظر الدولية.

اقرأ أيضا: ”غسان عبود” يؤكد استعداه لدعم المشروعات التنموية بإدلب
وقال رجل الأعمال الذي يمتلك 149 شركة: “لقد ورثنا بلدا محطما ومنهوبا، وضع منذ نصف قرن في القوائم السوداء، ووحدها الشفافية والمكاشفة قادرة على توحيد السوريين لفهم الواقع والعمل على تغييره، بدلا من أن ينشغل أهل السلطة وإعلاميو التهليل بطبخ الوعود وتقديمها للناس على أنها إنجازات”.
التبرعات لن تقدم نقدا
وكان “عبود” أعلن قبل أيام أن التبرعات التي قدمها لحملة “الوفاء لإدلب” لا علاقة للحكومة السورية بها، ولن تقدم على شكل مبالغ نقدية ولا توزع على الأفراد، بل تصرف على مشروعات خدمية وتنموية لتحسين المرافق الصحية والتعليمية، ودعم القطاع الزراعي، وتأهيل المتضررين من الحرب.
وأشار “عبود” إلى أن هذه التبرعات غير مرتبطة بجدول زمني صارم، مبينا أن مجموعته القابضة صرفت نحو 160 مليون دولار خلال سنوات الثورة الـ 14، نصفها في السنوات الأربع الأولى، وأن التبرعات الأخيرة لن تدخل في ميزانية المجموعة قبل الربع الثاني من العام القادم.