سوريا 360- دمشق
دافع وزير الاقتصاد والصناعة “نضال الشعار” عن قرار وزارة الطاقة رفع سعر الكهرباء من 10 ليرات إلى 600 للكيلو واط الواحد، أي بزيادة قدرها 60 ضعفا، معتبرا أن الدولة تصحح ما كان مصطنعا، لتضمن استدامة قطاع الطاقة وقدرته على تلبية احتياجات البلاد.
وقال “الشعار” في منشور على “فيسبوك” يوم الخميس: “إلى كل مواطن سوري حر مارس حقه الوطني في الاستياء والنقد بخصوص ازدياد أسعار الكهرباء، أرجو منحنا الفرصة لتقديم شرح صادق نابع من حرص وواقعية لا بد لنا من تقبلها في مسيرة نهضة بلدنا الحبيب”.
وأضاف: “في بلد ينهض من بين أنقاض الحرب، يجب أن نوازن بين الرحمة والمسؤولية، فقد عانى شعبنا ما يفوق الوصف، ونحن ندرك عمق احتياجاته وآلامه. ومع إعادة بناء وطننا الجريح، علينا أن نعيد بناء الأسس التي تضمن العدالة والتنمية، كهرباء موثوقة، ومياه نظيفة، وخدمات تليق بكرامة الإنسان السوري”.
شراء الصمت
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الكهرباء كانت لسنوات طويلة تقدم بأسعار مصطنعة، لا بدافع الرحمة بل كأداة سياسية استخدمت لشراء الصمت، فيما كانت ثروات الوطن تنهب، أما اليوم فالدولة تفتح صفحة جديدة قائمة على الصدق والمصارحة، وترفض كل أشكال الخداع أو استغلال حاجات الناس، فالثقة تبنى بالشفافية لا بالمجاملات.
وأوضح “الشعار” أن الدولة تصحح حاليا ما كان مصطنعا، وتحوله إلى حقيقي بشفافية وعدالة، لتضمن استدامة قطاع الطاقة وقدرته على تلبية احتياجات الوطن، مبينا أن الدولة تدرك صعوبة المرحلة، ولذلك بدأت برفع الأجور في القطاع العام، وتشجيع زيادات في القطاع الخاص، حتى تواجه الأسر التغييرات بثقة وكرامة.
تحسين الكهرباء ليس منة
ولفت وزير الاقتصاد إلى أنه منذ التحرير، ازدادت ساعات التغذية الكهربائية عدة أضعاف، لكن هذا ليس بمنة، بل استثمار واستنهاض لما يجب أن يكون، كما باتت المدن الصناعية تتمتع بتغذية كهربائية على مدى 24 ساعة، دعما للإنتاج وتشغيل اليد العاملة السورية.
اقرأ أيضا: الخارجية: زيارة “فاديفول” تعيد بناء الجسور مع ألمانيا
واعتبر “الشعار” أن للمواطن الحق الكامل في أن ينتقد ويسائل، وللحكومة واجب الشرح والتوضيح، فالنقد البناء يقوم المسار ويغني القرار، وقال: “هدفنا واضح، أن نستبدل الخداع بالشفافية، والاعتماد السلبي بالاعتماد على الذات، والضعف بالقوة. لقد انتهى زمن الوعود الزائفة، وسوريا الجديدة تقوم على الصدق والمساءلة والتوزيع العادل لثرواتها”.
وأكد وزير الاقتصاد أن الكهرباء الموثوقة حق أساسي، وعنوان لكرامة وطنية لا تشترى ولا تباع، هذا هو عهد الدولة مع شعبها: نور دائم ينبع من العمل الصادق، لا من الوهم، ولا من الخداع بل من الثقة المتبادلة
وكانت وزارة الطاقة رفعت في وقت سابق سعر الكهرباء بدءا من مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وقسمت التعرفة الجديدة إلى 4 شرائح، وحددت سعر الكيلو واط للشريحة الأولى بـ 600 ليرة سورية، بسقف استهلاك خلال الدورة الواحدة (شهرين) 300 كيلو واط، والثانية التي يكون حجم الاستهلاك فيها أكثر من 300 كيلو واط خلال الدورة بـ 1400 ليرة، في حين تم تحديد سعر الكيلو واط للشريحة الثالثة بـ 1700 ليرة، والرابعة بـ 1800 ليرة.