سوريا 360 -القنيطرة
أسقطت لجنة الطعون الانتخابية في سوريا فوز المرشح “محمد موفق أبو شومر” عن دائرة “فيق” بمحافظة القنيطرة، وذلك بعد قبول الطعن المقدَّم ضده عقب إعلان النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وكانت “سوريا 360“، رصدت في تقارير سابقة، حالة من الاستهجان والغضب الشعبي بعد فوز “أبو شومر” الذي قيل إنه موال للمخلوع ووقف ضد ثورة الشعب السوري.
ووفقاً للتعليمات التنفيذية لقانون الانتخابات، فإن سقوط الفائز نتيجة الطعن يستتبع مباشرة اعتماد المرشح التالي له بعدد الأصوات، ليحلّ مكانه في مجلس الشعب، وهو ما يعني عملياً اعتماد “أمين البشير” نائباً عن الدائرة لتمثيلها في الدورة التشريعية.
القرار، الذي صدر بعد مراجعة لجنة الطعون لملف الترشيح والنتائج، جاء ليضع حداً لحالة الجدل التي رافقت إعلان فوز “أبو شومر” في وقت سابق، إذ كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت موجة انتقادات تتعلّق بـ“أهلية ترشيحه”، بدعوى أنه كان متفرغاً سابقاً في القيادة القطرية لـ”حزب البعث“، وهو ما دفع عدداً من الناشطين للمطالبة بمراجعة قانونية لترشيحه قبل تثبيت النتائج النهائية.
وكانت نتائج انتخابات دوائر محافظة القنيطرة قد أسفرت عن فوز كلٍّ من “جمال محمد النميري وطارق محمد الذياب” عن دائرة مدينة القنيطرة، إضافة إلى “محمد موفق أبو شومر” عن دائرة “فيق” قبل إسقاط فوزه. ويُنتظر أن يتسلم النائب الجديد “البشير” مهامه التشريعية والخدمية فور صدور القرار بصيغته التنفيذية.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس تفعيل دور لجنة الطعون في الرقابة على العملية الانتخابية، وشفافية في تفاصيل الطعن نفسه.
كما يعتبر البعض أن إسقاط فوز أحد المرشحين بعد إعلان النتائج يشكّل سابقة نادرة في انتخابات مجلس الشعب، قد تفتح الباب لمراجعة أوسع في حالات مشابهة، وتطرح تساؤلات حول دقّة تدقيق الأهلية أثناء مرحلة الترشيح الأولى.
اقرأ أيضا: متفرغ في القيادة القطرية يفوز بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الرئيس “الشرع”
والد “الشرع” يدافع
اعتبر “حسين الشرع” والد الرئيس السوري “أحمد الشرع” المتحدر من منطقة “فيق”، أن ما جرى “يستدعي منا الوقوف عند مثل هذه الحالة”، متسائلا: “هل نحن من يقرر أن يكون نائب؟ أم صندوق الاقتراع؟ وإذا كان الأمر كذلك لماذا نقوم بالعملية الانتخابية من أساسها؟.. وهل العمل كمتفرغ أو موظف يعني انه لا يستحق؟”
وقال: “كلنا يعلم أن معظم موظفي الدولة كانوا يرغبون في التفرغ في هذا المكان أو ذاك لأن التفرغ يعطيه ربع راتبه زيادة وهذا يغري من يناله التفرغ لظروف وشروط المرحلة تلك.. كما أن ثلاثة ارباع موظفي الدولة كانوا من الحزبيين وهذه من شروط وظروف تلك المرحلة”.
وأضاف: “يحضرني موقف وزير الطاقة المهندس محمد البشير الذي رفض أن يتم إفراغ وزارته لمثل تلك الحجج لان هؤلاء خبرات متراكمة لا يمكن الاستغناء عنها وهذا عين الصواب”.
ووفقا لـ”الشرع”، فإن “هذه دولة يجب أن تستمر كوادرها، وعناصرها وفي كل الوزارات، وإن أسلوب العزل والفصل يجب أن ننساها”.
واستشهد “الشرع” بحادثه ترشح “عارف دليله” عن دمشق مع آخرين بعد ان نقل نفوسه وكانت دارجه في ذلك الزمان و”عارف دليله” عميد كلية الاقتصاد ومعارض وله شعبيه وكان متوقع نجاحه إلى جانب “رياض سيف” و”مأمون الحمصي” و”القطان” وآخرين، ولكن مع فرز الأصوات لم ينجح فتقدم بطعن وطلب تعداد صندوقين كان له أصوات كثيره لكن المحافظ قال له لو أن كل صناديق دمشق مملؤة لك لن تنجح”.
وأردف: “لا تسقطوا الدولة! لأنها ليست ملكا للسابقين ولا للحاقين.. الدولة هي جميع موظفيها وكوادرها وقياداتها وإذا توجد محذورات على أحد فلا نعمم رجاء؛ حافظوا على الدولة لأن فيها الخير للجميع، نعم للجميع لأنها الخبرة والمعرفة ولا تدار الدولة بغيرها وهذه أجيال تروح وأجيال تأتي وتستمر الدولة وتترقى نحو الأفضل”.