سوريا 360 – حماة
أُصيب 9 مدنيين بجروح متفاوتة جراء انفجار لغم أرضي أثناء مرور سيارتين تقلّان عمالاً في الأراضي الزراعية لقرية “الجبين” شمال غرب محافظة حماة، يوم الأحد الموافق 19 تشرين الأول 2025.
ووفقاً لتقارير طبية حصلت عليها “سوريا 360“، فإن فرق الإسعاف والدفاع المدني سارعت إلى موقع الانفجار، حيث تم إسعاف المصابين إلى مستشفى السقيلبية الوطني، ومن ثم تحويل 6 حالات حرجة إلى مشفى حماة الوطني لاستكمال العلاج التخصصي، بينما بقي مصابان يتلقّيان الرعاية في السقيلبية.
المصابون ينتمون إلى عائلة واحدة من سكان المنطقة، وكانوا يعملون في حقول الفستق في محيط القرية، ومعظمهم من النساء والأطفال.
وصرح “حسن العتر” المسؤول الطبي في قسم الاسعاف بمشفى حماة الوطني لـ”سوريا 360″ أن “الحالات التي وصلت إلى المشفى تعاني من إصابات بشظايا في الأطراف والصدر، وقد خضع بعضهم لعمليات جراحية عاجلة، فيما تستمر الفرق الطبية بمتابعة حالتهم الصحية عن كثب”.
![]()
من جهته، دعا أحد مسؤولي الدفاع المدني إلى ضرورة تكثيف جهود إزالة الألغام في المناطق الزراعية، مشيراً إلى أن “هذه الحقول تُستخدم يومياً من قبل المدنيين، ومع استمرار وجود الألغام، فإن الخطر يهدد حياة المئات”.
يُذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق سلسلة من الحوادث المشابهة التي تشهدها المناطق الريفية في سوريا، نتيجة انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة من سنوات الحرب التي شنها النظام ضد الشعب السوري، ما يُشكّل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خصوصاً في مواسم الحصاد.
ولا تزال مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة تحصد الأرواح وتُعيق عودة الحياة الطبيعية. وتشير أحدث بيانات الدفاع المدني السوري إلى أن المنطقة شهدت أكثر من 120 حادث انفجار خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 47 مدنياً وإصابة أكثر من 130 آخرين، معظمهم من الأطفال والمزارعين.
فرق إزالة الألغام نفّذت أكثر من 300 عملية مسح ميداني في سهل الغاب وحده، وتم اكتشاف نحو 180 نقطة تلوث بالألغام، بعضها في أراضٍ زراعية تُستخدم يومياً من قبل السكان. كما تم انتشال عشرات الذخائر من مجاري المياه والبرك، بعد تسجيل حالات غرق لأطفال أثناء اللعب في مناطق ملوثة.
ورغم الجهود المتواصلة، تبقى الحاجة ملحّة لتوسيع نطاق عمليات الإزالة والتوعية، خصوصاً في المناطق الزراعية التي تُعد مصدر رزق رئيسي لأهالي الريف.