سوريا 360ـ متابعات
ذكرت الطبيبة والناشطة “ريم البزم” بنص رسالة سبق للجالية السورية أن نشرتها في أعرق الصحف اﻷمريكية، بهدف توضيح الصورة الحقيقية لـ”فلاديمير بوتين” بوصفه سفاحا ومجرما بحق الشعب السوري.
“البزم” السورية التي تحمل الجنسية اﻷمريكية، ولها علاقات واسعة مع نخبة السياسيين في واشنطن وفي طليعتهم الرئيس “ترامب”، قالت إنها تتفهم زيارة الرئيس الشرع لموسكو، فالسياسة “تقتضي وضع المشاعر على جنب”، مضيفة: “بس نحن كشعب مالنا مجبورين و لنا كامل الحرية أن نشرشح بوتين وأي شخص آخر قتلنا”.
وذكرت “البزم” بأن نشر الرسالة في “نيويورك تايمز” كلف حينها مبلغا طائلا، وأن الرسالة التي وجهتها الجالية في تلك اﻷيام كانت ردا تمت صياغته بطريقة ساخرة، في مقابل “رسالة مفتوحة” نشرها “بوتين” في نفس الصحيفة، يعظ فيها الساسة والجمهور بخطاب عن “الاستقرار و”القانون الدولي” بينما كانت صواريخه تدمّر المدن والمستشفيات وتقتل الناس أمام المخابز.
“البزم” عرفت خلال سنوات الثورة بضغطها القوي لمحاسبة نظام المخلوع، محاولة تجيير علاقاتها الواسعة مع الساسة في هذا اﻻتجاه، ثم ضغطت في اتجاه إزالة العقوبات بعد سقوط المخلوع، وكانت من أوائل السوريين اﻷمريكيين الذين التقوا “الشرع”.
وقد عرضت “البزم” نص الرسالة التي نشرتها الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومما جاء فيها:
قبل 3 سنوات، عندما كان الرئيس أوباما يوشك على اتخاذ قراره بتوجيه ضربة ضد نظام الأسد في سوريا، نشر السيد فلاديمير بوتين، زعيم روسيا، رسالة في صحيفة نيويورك تايمز موجّهة إلى الشعب الأمريكي، حذّرهم فيها من الخطر الذي يشكّله قادتهم المنتخبون على “استقرار العالم.
اقرأ أيضا: “الشرع” في أمريكا.. أول زيارة لرئيس سوري منذ 58 عاما
وقال إن “سوريا لا تشهد معركة من أجل الديمقراطية، بل صراعاً مسلّحاً في بلد متعدد الأديان.
حسناً، إذا قال السيد بوتين ذلك فلا بد أنه على حق. فهو، بعد كل شيء، ليس سياسياً عادياً. بل هو “مفكّر عميق” دأب على الحوار البنّاء مع خصومه. أما الاختفاءات والاعتقالات وتهم الخيانة العظمى، فهي طبعاً مجرد إشاعات مصدرها مجتمعات غربية حاقدة.
لقد حقّق السيد بوتين هدفه. تجاوز الأسد الخط الأحمر، وغازل شعبه بالسلاح الكيماوي، ولم تقع الضربة الأمريكية التي وعد أوباما بها
استمرّت آلة القتل التابعة للأسد في حصد أرواح السوريين. مشاهد التعذيب والقتل والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي خلقت بيئة مثالية لنمو تنظيم داعش.
أكّد السيد بوتين أن “القانون يبقى القانون” وأنه “يجب علينا الالتزام به سواء أعجبنا ذلك أم لا”.
لكننا لا نعلم أن الطفل السوري عمران ذي الخمس سنوات قد كان يوما مقاتلا، ولا أن الهجوم على حلب حظي بإذن من مجلس الأمن. فهل لم يُعجبه القانون هذه المرّة؟
كما أصرّ بوتين على أن “روسيا تدعو إلى حوار سلمي في سوريا”، إلا إذا كان المقصود صاروخاً روسياً يُطلَق من قاعدة إيرانية ليستهدف مدرسة أو مستشفى.
وفي المرة القادمة التي يملأ فيها الإعلام شاشاته بصورة عمران جديد يُنتشل من تحت الركام في مدينة سورية جُوِّعت حتى الاستسلام، لنتذكّر حينها دعوة السيد بوتين إلى “الحوار السلمي”.
أما الاتفاق الأخير الذي أبرمه السيد لافروف مع الوزير كيري، ذلك الاتفاق الذي جمع بين الفودكا والبيتزا والدم، فقد كان رمزاً ساخرا لخمس سنوات من لا مبالاة العالم تجاه السوريين، الذين اختلط دمهم بالخبز على الأرصفة التي كانت تُقصف بصواريخ الأسد وبوتين.