سوريا 360- حلب – أحمد زنكلو
في مشهدٍ أعاد الأمل إلى قلوب الآلاف، تحوّل الملعب البلدي في مدينة منبج يوم الجمعة إلى ساحةٍ للفزعة الوطنية، حيث أطلقت فعاليات محلية وأهلية حملة ”فزعة منبج” التي نجحت خلال ساعاتها الأولى في جمع أكثر من 11 مليون دولار أمريكي لدعم التنمية وإعادة الإعمار في ريف حلب الشرقي.
الحملة، التي جاءت بمبادرة مجتمعية شاملة، تهدف إلى إحياء البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تضررت بفعل سنوات الحرب، وتمكين السكان من استعادة دورة الحياة الطبيعية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والطرقات والبلديات.
تلاحم أهلي
تحت أضواء الملعب ووسط حشود الأهالي، تعالت الهتافات والتهاني مع إعلان حجم التبرعات. وقال ”مالك إبراهيم”، مدير مكتب مسؤول منطقة منبج، إنّ هذه الحملة “تعبّر عن وعي المجتمع المنبجي وإصراره على النهوض رغم كل ما مرّ به من مآسٍ ودمار”.
من جهته أوضح مسؤول البلديات، ”عبد الملك الشيخ”، أنّ التبرعات ستُوجّه لدعم 12 بلدية في المنطقة، وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والطرقات، مشيرًا إلى أنّ “كل دولار سيُترجم إلى مشروع يعيد الحياة لقرية أو حيّ”.
التعليم والصحة
في قطاع التعليم، أكد مدير مجمع منبج التربوي ”علي خليل”، أنّ الحملة ستمكّن من ترميم عشرات المدارس التي تخدم أكثر من 150 ألف طالب، بعد أن دُمّرت أجزاء كبيرة منها خلال السنوات الماضية.
![]()
اقرأ أيضا: “الوفاء لحلب”.. حملة تبرع بالدم لدعم مرضى التلاسيميا والكلى
أما في المجال الصحي، فأعلن مدير مشفى منبج الوطني ”عبد الباسط إبراهيم”، أنّ الحملة رصدت 1.5 مليون دولار لتأهيل المشفى والمراكز الصحية والمستوصفات المدمّرة، وتفعيل منظومة الإسعاف لتقديم خدمات طبية عاجلة.
تضامن يعيد البناء
الحضور الشعبي الواسع في انطلاق ”فزعة منبج” لم يكن مجرد تبرعات مالية، بل تجديد لعهد الانتماء والأمل. وقال مسؤول في الإدارة المحلية بمحافظة حلب إنّ “الحضور الشعبي الواسع في انطلاق حملة (فزعة منبج) يجسد روح الانتماء والتكافل بين أبناء الوطن، ويؤكد أنّ إعادة الإعمار تبدأ من الناس قبل الحجر”
ومع انتهاء الأمسية الأولى، غادرت الجماهير الملعب وقلوبها مفعمة بالإصرار على أن تكون فزعة منبج بداية حقيقية لنهضة المنطقة، ورسالة واضحة بأنّ التضامن قادر على صناعة المعجزات حتى في أكثر المناطق تضررًا.