سوريا 360 – خاص
أثار فوز المتفرغ السابق في القيادة القطرية لـ”حزب البعث” المنحل “محمد موفق أبو شومر” لعضوية مجلس الشعب في محافظة القنيطرة حالة واسعة من الجدل، بعد أن عبّر عدد من الأهالي والناشطين عن رفضهم لما وصفوه بـ”عودة أساليب النفوذ والولاءات زمن المخلوع” في اختيار المرشحين.
اللغط الذي زاده، دفاع العميد “الدكتور محمد الرهبان” وتدخله وبشكل فاقع لدعم “أبو شومر” ومخاطبة الآخرين طالبا منهم تهنئته، إذ سبق أن تدخل “الرهبان” قبيل الانتخابات لفرض “أبو شومر” والدفاع عنه، بل والقول إن عمل “أبو شومر” مع القيادة القطرية لحزب البعث أمر ﻻ يقدح في الرجل وﻻ يعيبه.
“أبو شومر” البالغ من العمر 35 عاما، عاش هو وعائلته في مناطق سيطرة النظام وحصل على شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة اللاذقية في العام ٢٠٢٤، وترجع قيود نفوسه إلى “جيبين” (ينطقها آخرون جبين) في منطقة “الزوية” بالجوﻻن، وهي نفس القرية التي تعود لها قيود أسرة الرئيس “أحمد الشرع“.
ووفقًا لمصادر “سوريا 360” الخاصة، فإن “ترشيح أبو شومر” جاء بدعم من شخصيات كانت تشغل مواقع حساسة في مؤسسات المخلوع الأمنية والعسكرية، ومن بينها عمّته “غادة ابو شومر“، عضو لجنة الانتخابات الفرعية، وخالته “عفاف البلخي” وخال والده “بسام النايف” مدير مكتب “هلال الهلال” الأمين العام المساعد في حزب البعث المنحل، والعميد السابق في جيش المخلوع “محمود الرهبان“.
واعتبر ناشطون أن هذا الأمر يندرج تحت “إعادة إنتاج لنهج المحسوبية والتعيين المفروض بدلاً من فتح المجال أمام المرشحين المستقلين وأبناء الثورة”.
المنتقدين “كلاب تنبح”
معركة الدفاع عن “أبو شومر” تجاوزت الاجتماعات وغرف “وتس أب” المغلقة، لتخرج إلى العلن عبر استفزاز المنتقدين في تحد، إذ وجهت عمته “غادة ابو شومر” عضو لجنة الانتخابات الفرعية في القنيطرة عبر صفحتها شتائم للمنتقدين “أن علينا أن نسير في القافله وأن نترك الكلاب تنبح ثم تنبح ثم تنبح”.

اقرأ أيضا: أزمة انتخابات القنيطرة.. عريضة وانسحابات تهدد شرعية العملية الانتخابية
من جانبهم، أشار عدد من أبناء الجولان إلى أن ترشيح شخصيات محسوبة على النظام المخلوع يثير مخاوف من تهميش القوى الثورية والمدنية التي كان يُفترض أن تمثل صوت الشارع الحقيقي في هذه المرحلة.
معركة الدفاع وتعويم “أبو شومر”، جاءت بعد استبعاد شخصيات ثورية بارزة في المنطقة، بينها الدكتور “إياس غالب رشيد“، الشيخ “مصعب الزامل“، الدكتور “أحمد دحام الطحان“، “ممدوح الطحان“، المعتقل “حمزة الكدع“، القاضي “خالد لورنس قبلان“، “فهمية الموسى” الملقبة بـ”أم الثوار”، “ياسر المرزوقي“، إلى جانب أسماء أخرى.
تحذيرات سابقة
وفي الأسبوع الماضي، صدرت “عريضة” وقّعتها كيانات ثورية ومدنية وناشطون من محافظة القنيطرة، متهمة اللجنة العليا للانتخابات بـ”التلاعب والإقصاء”، في الوقت الذي أعلن فيه عدد من أعضاء الهيئة الناخبة انسحابهم احتجاجًا على ما وصفوه بـ”تزوير إرادة أبناء المحافظة”.
عريضة ضد التلاعب
العريضة التي حملت وسم “عريضة ضد تلاعب لجنة انتخابات القنيطرة” جاءت، كما ورد في نصها، وفاءً لمبادئ الحرية والكرامة التي قدّم أبناء الجولان تضحيات جسيمة من أجلها، والتزامًا بمشروع “دولة العدل” الذي يقوده الرئيس “أحمد الشرع”. أكد الموقعون، ومن بينهم مجلس “قيادة الثورة” في القنيطرة والجولان، “التجمع المدني لأبناء الجولان”، “الكتلة الوطنية لأبناء سورية”، إضافة إلى مجلس “مخيم درعا”، “تنسيقية المخيم”، و”مجلس محافظة درعا عن أبناء الجولان”، إلى جانب عشرات المثقفين والناشطين، أنهم يرفضون “السطو على إرادة أبناء المحافظة”، معتبرين أن الهيئة الناخبة فشلت في مهامها وأفرزت مخرجات لا تعبّر عن التوازن الاجتماعي والإداري.