سوريا 360- حلب
شهدت مدينة حلب وعموم مناطق ريفها اليوم أول انتخابات لمجلس الشعب بعد سقوط النظام المخلوع، في خطوة تاريخية نحو ترسيخ الحياة الديمقراطية واستعادة السوريين حقهم في المشاركة السياسية وصناعة القرار الوطني.
منذ ساعات الصباح الأولى، توافد الناخبون إلى مراكز الاقتراع في أجواء هادئة ومنظمة، وسط إشراف مباشر من اللجان الانتخابية ومراقبين محليين ودوليين لضمان سير العملية بنزاهة وشفافية.
وقد فُتحت صناديق الاقتراع عند الساعة التاسعة صباحاً، واستمرت عملية التصويت حتى منتصف اليوم، وسط مشاركة واسعة من الهيئة الانتخابية الذين اعتبروا هذه الانتخابات واجباً وطنياً في مرحلة إعادة بناء الدولة.
![]()
وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، بدأت عملية فرز أصوات الناخبين في دائرة حلب الانتخابية، حيث تجري الإجراءات بشكل علني بحضور ممثلين عن المرشحين والمراقبين ووسائل الإعلام، تأكيداً على الالتزام بالشفافية ودقة النتائج.
وأفادت مصادر محلية وإعلامية بأن عمليات الفرز تتواصل في مراكز مدينة الباب ومنبج وجبل سمعان، فيما لم تُعلن اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية بعد، مكتفية بالإشارة إلى أن النتائج الأولية ظهرت في بعض الدوائر الانتخابية، على أن يتم إعلان الأسماء الفائزة رسمياً خلال مؤتمر صحفي مرتقب غدا.
وفي مركز مدرج ” النصر”، تفقد محافظ حلب ”عزام الغريب” سير العملية الانتخابية، مشيداً بحرص الناخبين على المشاركة، ومؤكداً أن “هذه الانتخابات تمثل إرادة الشعب الحر الذي اختار مستقبله بيده، بعيداً عن الوصاية والاستبداد”.
![]()
ويتنافس في هذه الانتخابات 463 مرشحاً عن محافظة حلب على 32 مقعداً، موزعة على ثمان دوائر انتخابية، أبرزها: جبل سمعان، إعزاز، الباب، السفيرة، دير حافر، الأتارب، جرابلس، عفرين، ومنبج.
وشهدت الأيام الماضية انسحابات توافقية لصالح تكتلات وطنية، في مشهد يعكس نضجاً سياسياً ووعياً جماعياً بضرورة توحيد الجهود لتحقيق المصلحة الوطنية.
ومع بدء عمليات الفرز في مدرج النصر بمدينة حلب، شهد المركز أجواء احتفالية عبّر خلالها الناخبون عن فرحتهم بإجراء أول انتخابات حقيقية بعد سقوط النظام المخلوع، رافعين شعارات الحرية والديمقراطية، ومؤكدين أن ‘صوت الشعب لن يُغيب بعد اليوم