سوريا 360- قتيبة الخالد- برلين
كشفت مصادر خاصة لـ”سوريا 360” أن “أنور سلطان“، المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، عمل على تبييض الأموال ودعم النظام المخلوع و”حزب الله” ماليًا في ألمانيا، من خلال العمل في “الحوالات غير الشرعية” واستغلال حاجة اللاجئين السوريين.
وألقت الشرطة الألمانية القبض يوم الثلاثاء على “أنور سلطان” في العاصمة برلين، بالقرب من مقهى “إنفينيتي” الذي يملكه ويدير من خلاله عمليات الحوالات واستلام الأموال. وجاء الاعتقال للاشتباه في ضلوعه بجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في مدينة حلب خلال العام 2011، حين كان قائدًا لمجموعة مسلّحة تابعة لما كان يُعرف بـ”الشبيحة“.
*سرقة وتزوير
المصادر الحقوقية التي عملت على قضية “أنور سلطان” منذ أكثر من 8 سنوات، أكدت لمنصتنا أن “سلطان كان يعمل وسيطا للصرافة في سوق الحديدين في حلب، وكان يجاهر بعمله – الذي يعتبره النظام جريمة جنائية – لصلته الوثيقة بفرعي الأمن السياسي والعسكري في حلب. ودليل على قوته وارتباطه بالأجهزة الأمنية هو إطلاق لقب (رئيس فرع الأمن في السوق) عليه”.
وأضاف المصدر أن “أنور” وشقيقه “عبد الفتاح” متهمان بسرقة محلات في سوق الذهب بحلب، بالشراكة مع عمهما زكريا، صاحب شركة السلطان لتحويل الأموال الذي أُغلق شركته، وهرب إلى الجزائر.
المصدر أشار إلى أنه “بعد السرقة، ظل أنور يعمل في تجارة الذهب في حي الفرقان، بينما واصل شقيقه عمله في مجال الصرافة في شارع محطة بغداد بجوار شركة الهرم للتحويلات المالية”.
![]()
اقرأ أيضا: “برلين” أولاً.. “سوريا 360″تسبر أغوار الفلول في السفارات الأوروبية
وبعد بحث “سوريا 360” في أرشيف الأمن الجنائي، وُجد أن “أنور أكرم سلطان”، مواليد 1985، مطلوب بمذكرة بحث بتاريخ 29/06/2003 صادرة عن “فرع التزوير” في دمشق بتهم “تزوير وتهرب نقدي”.
عمل “أنور” وشقيقه “عبد الفتاح” في الصرافة لم يتوقف بعد وصولهما إلى ألمانيا، وأدارا أعمال تحويل أموال غير مشروعة في السوق السوداء في شارع “هيرمان بلاتس” في العاصمة الألمانية برلين/نويكولن. كما ساعدا على تغطية عدد من الأعمال التابعة لـ”حزب الله” و”القيادة العامة لتحرير فلسطين” والنظام المخلوع في ألمانيا.
تشبيح وقتل
بالعودة إلى قضية “التشبيح والقتل”، أكد الادعاء الألماني أن “الموقوف، المعرف باسم أنور. س التزامًا بقوانين الخصوصية الألمانية، يُتهم بالمشاركة في عمليات قتل وتعذيب واعتداءات واسعة ضد مدنيين، جرت خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها سوريا في تلك الفترة”.
وأشار البيان إلى أن المتهم قاد مجموعته في ٨ وقائع موثقة بين نيسان وتشرين الثاني 2011، حيث شاركوا في مهاجمة متظاهرين سلميين عقب صلاة الجمعة في جامع “آمنة” بحلب، مستخدمين الهراوات والأنابيب المعدنية وأدوات حادة أخرى لتفريق التجمعات. كما يعتقد ممثلو الادعاء أن صدمات كهربائية استُخدمت أثناء عمليات القمع.
اقرأ أيضا: بعد “أحداث الساحل”.. أوكار الفلول تتحرك في أوروبا
وأضاف الادعاء أن “بعض المتظاهرين الذين جرى اعتقالهم سلموا لاحقا إلى الشرطة والمخابرات السورية، وتعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازهم، وأكدت التحقيقات أن أحد المحتجزين فقد حياته نتيجة تلك الممارسات”.
تكويع عابر
بعد أن بحثت “سوريا 360″ في مصادرها المفتوحة، حصلت على صورة لـ”أنور أكرم سلطان” الذي له باع طويل في ضرب المتظاهرين والاعتداء عليهم في حلب، كما له باع في التستر واللجوء إلى ألمانيا، ليصل بعد التحرير وهروب “المخلوع”، إلى “التكويع” وحمل علم الثورة وكأنه أحد أبنائها.