سوريا 360 – دمشق
“بيهس بغدادي“، المصرفي “السوري – الإسباني“، ومؤسس شركة “بغدادي كابيتال“، يمتد رصيده المهني لأكثر من 30 عاماً، بدأ مسيرته في واحد من أكبر المصارف العالمية “باركليز” حيث شغل منصب الرئيس العالمي للتجارة ورأس المال. وبعد سنوات طويلة من العمل في النظام المصرفي التقليدي، اختار أن يؤسس مشروعه الخاص في مدريد: “بغدادي كابيتال”، شركة بديلة للنظام المصرفي التقليدي، تدير اليوم أصولاً بقيمة 2 مليار دولار، ولها فروع في إسبانيا وأمريكا وبريطانيا وإيرلندا.
وقال “بيهس البغدادي” عند تقديمه للرئيس “أحمد الشرع” في نيويورك، خلال جلسة حوارية مع المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية “CIA“، “ديفيد بترايوس“: “يشرفني أن أقف هنا لتقديم البطل الذي حرر سوريا. الرجل الذي أعاد الفخر أن تكون سوريًا لكل السوريين. الرجل الذي سيقود السوريين إلى عصر جديد. السيد الرئيس أعدت الحرية لكل السوريين.”
لم يقتصر نشاط الشركة على الاستثمار فحسب، بل امتد أيضاً إلى الرياضة، حيث أصبحت في آب الماضي الراعي الرسمي لنادي “ريال سوسيداد” الإسباني لثلاثة مواسم، لتظهر علامتها التجارية على قمصان اللاعبين وملعب النادي. كما نظمت مؤخراً لقاءً اقتصادياً جمع نخبة من رجال الأعمال في نيويورك.
اقرأ أيضا: الشرع.. مشكلات 60 عاما لا نستطيع حلها دفعة واحدة
من الشام إلى بورصات العالم
ابن دمشق، لا يخفي فخره بجذوره. ففي مقابلة سابقة قال: “ما تعلمته في أسواق الشام، من الحميدية إلى البزورية، هو سبب نجاحي.. تعلمت كيف أُفاصل وأتحدث. وفخور بسوريتي”. ويضيف: “سوريا تسير للأمام .. سوريا الخير”.
ورغم ترحيبه برفع العقوبات، يرى “بغدادي” أن تعافي الاقتصاد السوري يحتاج سنوات، مشيداً بأداء الحكومة في الملفات المالية والمصرفية، ومعتبراً أن الخطوات المتخذة “صحيحة وغير مستعجلة”. وبرأيه، فإن سوريا “لن تصبح دبي أو سنغافورة بين ليلة وضحاها، لكنها ستسبق عصرها” بفضل محيطها الإقليمي المليء بالتجارب الناجحة في قطر والإمارات والسعودية وتركيا.
مسيرة غنية
إلى جانب خبرته الطويلة في عالم المال، يحمل “بغدادي” شهادة من جامعة مدريد وأخرى من جامعة هارفارد، ويقود فريقاً تنفيذياً وصف بأنه يختزن خبرة جماعية تصل إلى 300 عام في قطاعات المال والتمويل والدمج والاستحواذ.
من أسواق دمشق الشعبية إلى مؤسسات المال الدولية، يرسم “بيهس بغدادي” صورة مصرفي عالمي بنكهة شامية، يسعى إلى أن يكون جسراً بين خبرة عالمية متراكمة وطموحات محلية في سوريا، التي يراها “ماضية إلى الأمام، بخطوات واثقة وإن طال الطريق”.