سوريا 360- دمشق
أكد الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع“ أن سوريا لا تريد أن تكون بحالة من القلق والتوتر مع أي دولة في العالم، مشيرا إلى أن الكرة في ملعب الدول التي تريد إثارة الفتن والقلاقل في سوريا.
وقال “الشرع” في مقابلة مع قناة “الإخبارية” يوم الجمعة: “أعتقد أن العالم قد خسر سوريا خلال 40 أو 45 سنة الماضية بسبب انعزالها أو كثرة الاضطرابات الحاصلة فيها، لكن التحرير أعطى فرصة تاريخية للمنطقة ولا أحد يرغب في أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه في السابق”.
وأوضح “الشرع” أن سوريا أعادت بعد التحرير بناء علاقاتها الدولية والإقليمية بسرعة كبيرة، وكانت هناك محبة كبيرة من معظم دول العالم وخاصة الإقليمية، كما أن الولايات المتحدة لديها رغبة كبيرة بالاستثمار في سوريا.
إسرائيل حزينة
وأشار “الشرع” إلى أن بعض سياسات إسرائيل تدل على أنها حزنت على سقوط النظام، وكان لديها مخطط تقسيم لسوريا، وتريدها أن تكون ميدانا للصراع مع الإيرانيين أو ما شابه، وتفاجأت بسقوط النظام.
وبين “الشرع” ان إسرائيل رأت في سقوط النظام خروجا لسوريا من اتفاق عام 1974، رغم أن سوريا أبدت من أول لحظة التزامها به، ويجري تفاوض على اتفاق أمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل 8 كانون الأول/ديسمبر.
علاقات هادئة واتفاقات
وأكد “الشرع” أن سوريا استطاعت أن تبني علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ومع الغرب ودول الإقليم، وأن تحافظ على علاقة هادئة مع روسيا، لافتا إلى أنه عند وصول قوات “ردع العدوان” إلى حماة جرت مفاوضات مع الروس، وعند الوصول إلى حمص ابتعدوا عن المعركة وانسحبوا تماما من المشهد العسكري ضمن اتفاق جرى معنا.
![]()
اقرأ أيضا: قمة”كونكورديا 2025″ تستضيف “الشرع” خلال زيارته الى نيويورك
قطار التنمية
وفي الشأن التنموي بين “الشرع” أن هناك قطاعات كثيرة يجري العمل عليها ومنها الزراعة، وخلال الأشهر التسعة الماضية تم استقبال 1150 خط إنتاج جديدا، غير المعامل التي كانت عاطلة عن العمل وأُعيد تشغيلها، مشيرا إلى أن صندوق التنمية يستهدف بناء البنية التحتية للقرى والبلدات المهدمة، وهو علاج مباشر لموضوع المخيمات والنازحين بالدرجة الأولى.
تشجيع الاستثمار
وقال “الشرع”: “لا نريد لسوريا أن تعيش على المساعدات أو القروض المسيسة والبديل هو فتح البلاد للاستثمار، وأنا مع الاستفادة من تجارب الدول المحيطة ودمجها مع المعطيات الموجودة داخل سوريا ثم البناء عليها بمشاريع اقتصادية”.
تعددية سياسية
وأعلن “الشرع” أنه بعد الانتخابات ستكون هناك صياغة للدستور، وفي نهاية المطاف تعددية سياسية وآراء مختلفة وهذه الحالة الطبيعية التي تليق بسوريا، لافتا إلى أن الزمن الذي يكون فيه الرئيس هو من يقرر كل شيء انتهى، ولا نريد لسوريا أن تكون هكذا، ولا أعتقد أن الشعب يقبل بهذا الأمر.
جرح السويداء
وأشار “الشرع” إلى أن ما حصل في السويداء جرح يحتاج وقتا ليلتئم، حيث كانت هناك أخطاء من كل الأطراف، أما الاتفاق مع “قسد” فهناك نوع من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذه، مؤكدا أن مصلحة السويداء ومصلحة شمال شرق سوريا مع دمشق.
سوريا موحدة
وقال “الشرع”: “سوريا لا تقبل القسمة، والتقسيم يورث العدوى وإذا أراد شمال شرق سوريا أن يذهب إلى نوع من التقسيم، فإن العراق وتركيا ستتأذيان بشكل مباشر، وفي نهاية المطاف سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة، وهذا قسم أقسمناه أمام الناس، يجب أن نحمي كل التراب السوري، وأن تبقى سوريا موحدة”.