سوريا360 – باريس
أصدر قضاة التحقيق في وحدة جرائم الحرب بفرنسا، الثلاثاء، 7 مذكّرات توقيف بحق مسؤولين سوريين سابقين، من بينهم المخلوع “بشار الأسد“، على خلفية اتهامات بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية ارتُكبت خلال الهجوم على مركز إعلامي غير رسمي في مدينة حمص بتاريخ 22 شباط/فبراير 2012.
وأسفر الهجوم حينها عن مقتل الصحفي الفرنسي “ريمي أوشليك” والأميركية “ماري كولفن”، وإصابة الفرنسية “إديث بوفـييه”، البريطاني “بول كونروي”، والمترجم السوري “وائل العمر”.
المسؤولون المشمولون
شملت المذكرات الصادرة كلّاً من المخلوع “بشار الأسد”، “علي أيوب” رئيس أركان الجيش السوري السوري السابق، “علي مملوك” رئيس إدارة المخابرات العامة الأسبق، “غسان بلال” رئيس مكتب الأمن في الفرقة الرابعة سابقًا، “ماهر الأسد” قائد الفرقة الرابعة،
“محمد ديب زيتون” رئيس إدارة أمن الدولة الأسبق، و”رفيق محمود شحادة” رئيس جهاز الأمن في اللجنة الأمنية والعسكرية بحمص سابقًا.
اقرأ أيضاً:
قانون جديد لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة
نحو المحاكمة
ووصفت “كليمانس بيكتارت“، محامية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، وعائلة الصحفي “أوشليك“، إصدار المذكرات بأنه “خطوة حاسمة تمهّد لمحاكمة في فرنسا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام “بشار الأسد” بحق “ريمي أوشليك” وزملائه الصحفيين”.
خلفية القضية
كان الصحفيون قد دخلوا مدينة حمص المحاصرة سرّاً لتوثيق جرائم واسعة ارتكبها النظام المخلوع ضد المدنيين. وأثبت التحقيق القضائي، وفق تصريحات “مازن درويش“، المحامي ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أن استهداف المركز الإعلامي في “حيّ بابا عمرو” لم يكن عشوائيًا، بل جاء ضمن سياسة متعمدة تهدف إلى إسكات الصحفيين الأجانب والحدّ من تغطية الانتهاكات.
سياق أوسع
بهذا القرار، يرتفع عدد مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء الفرنسي بحق مسؤولين سوريين رفيعي المستوى إلى 21 مذكرة، من بينها ثلاث موجّهة ضد المخلوع “بشار الأسد” نفسه. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة جدية لمحاسبة النظام المخلوع أمام العدالة الدولية، وإشارة إلى أن الجرائم المرتكبة في سوريا لن تمرّ بلا عقاب.