سوريا 360- ريف دمشق
كشفت مدينة “داريا” جنوب دمشق عن جدارية فنية تخلد ذكرى آلاف المفقودين والمخففين قسرا من أبنائها في زمن المخلوع.
جاء ذلك خلال فعالية نظمتها الإدارة المدنية في المدينة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمفقودين، في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري بهدف التأكيد على حق ذويهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
حملت الجدارية بصمات الفنانين “بلال شوربا” (أبو مالك الشامي) رسام حصار “داريا”، و”أنيس حمدون” و”عزيز أسمر”.
وفي تصريح لـ”سوريا 360” أوضح “شوربا” أن الجدارية عبرت عن المفقودين وآلام عائلاتهم، وجاءت كتجسيد بصري لذاكرة الألم والوفاء، ولتخليد المفقودين في وجدان المدينة، مؤكدا أن قضية المفقودين هي جوهر العدالة وامتحان الكرامة، فلا عدل من دون كشف الحقيقة كاملة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المجرمين.
![]()
اقرأ أيضا: فعالية في “داريا” لتوثيق جرائم المخلوع
ليسوا أرقاما
وأشار “شوربا” إلى أن قضية المفقودين ليست مجرد أرقام أو ملفات منسية، بل جرح مفتوح في قلب كل بيت فقد ابنا أو أخا أو أبا، وأن “داريا” التي عانت من الحصار والمجازر وقدمت آلاف الشهداء والمغيبين، تجدد العهد لأبنائها المفقودين بأنها لن تنساهم، ولن يكتمل حلم الحرية إلا بعودة الحق والعدالة.
وشهدت مدينة “داريا” في آب/أغسطس 2012 واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها المخلوع، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 1100 شخص خلال أيام، أعقبها حصار خانق استمر 4 سنوات، منع فيه المخلوع دخول الغذاء والدواء، بالتوازي مع قصفه اليومي بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، ما أدى إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية للمدينة، وتهجير عشرات الآلاف من أبنائها في آب/أغسطس 2016.
![]()