سوريا 360- متابعات
يصادف “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري“، مناسبة لتجديد الذاكرة الجمعية حول معاناة آلاف المفقودين وعائلاتهم، وللتذكير بواجب العالم تجاههم.
في هذا اليوم، تعلو الأصوات مطالبة بإنهاء الصمت والكشف عن مصائر المختفين قسراً، وبينهم المتطوع في الدفاع المدني السوري “حمزة العمارين“.
منذ منتصف شهر تموز الماضي، اختُطف “العمارين” على يد مجموعات مسلحة في مدينة السويداء، ومنذ ذلك الحين ما زال مصيره مجهولاً. غياب “العمارين” ليس مجرد فقدان فرد، بل هو طعنة في ضمير الإنسانية، إذ كان شاباً كرّس حياته لإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف، ويمد يده لمن تقطعت بهم السبل تحت القصف أو بين الأنقاض.
هذا الغياب القسري يسلّط الضوء مجدداً على المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في سوريا، والذين يفترض أن يتمتعوا بالحماية بموجب القوانين الدولية. إن استمرار مثل هذه الانتهاكات يهدد ليس فقط حياتهم، بل يضعف قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الأزمات.
اقرأ أيضا: 30 يوما على اختطافه.. مطالبات بكشف مصير “حمزة العمارين”
في هذه المناسبة الأممية، رفع ناشطون الصوت عالياً وطالبوا بالكشف الفوري عن مصير “حمزة العمارين”، وضمان سلامته، وإطلاق سراحه دون تأخير.
الناشطون جددوا التأكيد على ضرورة حماية المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحقهم.
وشددوا على أن صمت العالم إزاء قضايا الاختفاء القسري لا يزيد إلا من عمق الجرح الإنساني، موضحين أن غياب “حمزة” يظل شاهداً على معاناة لا تنتهي، وعلى مسؤولية مشتركة للوقوف بوجه هذه الممارسات وإعلاء قيمة الإنسان وحقه في الحرية والحياة.