سوريا 360- حلب
أعلنت مديرية الآثار والمتاحف في محافظة حلب، بالتعاون مع إدارة منطقة منبج ومنظمة “تراث من أجل السلام“، عن نقل 11 قطعة أثرية نادرة من مواقع مختلفة في مدينة منبج إلى مبنى “الحمام العثماني” التاريخي، في خطوة تهدف إلى حماية الموروث الثقافي وصونه من التلف، وذلك وفق ما نشرته “المعرفات الرسمية لمحافظة حلب”.
وشملت عملية النقل، التي حضرها ممثلون عن “مديرية الآثار والمتاحف” في حلب و”مكتب آثار منبج“، منحوتات بازلتية سوداء (كاملة التجسيم وأخرى نافرة)، إضافة إلى قواعد حجرية كانت معروضة في ساحة حديقة “معمل النسيج” وأماكن أخرى متفرقة في المدينة، حسب ما ذكرته صحيفة “الجماهير” الرسمية.
وأكد القائمون على المشروع وفق مانشرته مديرية الاثار والمتاحف في حلب أن اختيار “الحمام العثماني” جاء لكونه “موقعاً أكثر أماناً” لحماية هذه المقتنيات من التخريب أو العوامل الطبيعية.
ورحّب أهالي المدينة بالمبادرة، معتبرين أن حماية التراث “مسؤولية جماعية” تمثل ذاكرة الأجداد ورمزاً من رموز الهوية المحلية،
وقال “رامي الكردي“، ناشط مجتمعي وأحد أبناء العائلات القديمة في منبج، إن “عملية نقل القطع الأثرية إلى مبنى الحمام العثماني تشكل خطوة جوهرية في مسار حماية هوية المدينة”.
![]()
اقرأ أيضا: الداخلية تشدد على مكافحة التنقيب غير المشروع عن الآثار
وأضاف: “منبج ليست مجرد مدينة حالية، بل هي تراكم حضارات تمتد آلاف السنين، وكل قطعة أثرية فيها تروي حكاية عن الأجداد والأرض.
و نقل هذه المقتنيات إلى موقع آمن يعني أننا نحمي ذاكرتنا الجماعية من الضياع أو التهريب، ونمنح أبناءنا فرصة للتعرف على تاريخهم داخل مدينتهم لا في متاحف بعيدة.”
وتابع الكردي قائلاً: “نحن كأهالي منبج نرى في هذه المبادرة رسالة أمل، ونشجع على تكرارها عبر مبادرات أهلية ومجتمعية، سواء بحماية المواقع الأثرية أو بزيادة الوعي بين الشباب بأهمية التراث المحلي. فالتراث هوية حيّة تُلهمنا الخفاظ على جذورنا رغم كل التحديات.”
وشهد الموقع مؤخراً حملة تنظيف واسعة شملت المبنى الرئيسي والساحة المحيطة به، تمهيداً لاستقبال المقتنيات، في مسعى لتحويله إلى “متحف مصغّر” يعرض تاريخ منبج وحضارتها.
وفي سياق متصل، أشار تقرير سابق لإحدى المحطات المتلفزة أن “منبج” تحولت خلال فترة سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى “مصدر رئيسي للآثار المهرّبة”، و”نقطة تجمع وسوق حرة” يصل إليها مهربو الآثار مع قطع مسروقة من تدمر والرقة والحسكة، قبل تهريبها إلى دول الجوار مثل تركيا والعراق ولبنان، ومنها إلى باقي أنحاء العالم.
![]()
![]()