سوريا 360- دمشق
أكدت الدولة السورية التزامها الوطني والإنساني والأخلاقي تجاه قضية المفقودين والمختفين قسرا، والتي تشكل واحدة من أعقد المآسي التي أثقلت كاهل الشعب السوري لعقود طويلة.
وجددت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان يوم السبت بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمفقودين والمختفين قسرا، التأكيد على أن هذا الملف سيبقى أولوية وطنية لا يمكن طيها إلا بإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وإعادة الاعتبار لعائلاتهم.
وأشارت إلى أن إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين شكل خطوة تاريخية تعكس الإرادة الوطنية في معالجة هذا الملف بمرجعية مستقلة، تضع في أولوياتها صون سيادة سوريا، وتجسيد العدالة كمسار وحيد لمعالجة الجراح، بعيدا عن محاولات التسييس أو الاستغلال.
مساءلة ومحاسبة
وشددت الخارجية على أن مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لن يفلتوا من المساءلة، وأن العدالة ستظل الأساس الذي تقوم عليه أي معالجة حقيقية لهذا الملف.
![]()
اقرأ أيضا: العفو الدولية تدعو للكشف عن مصير المختفين قسراً
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدول الصديقة إلى مساندة جهود سوريا من خلال تقديم الدعم التقني والإنساني، وتزويد الهيئة الوطنية بالمعلومات والوثائق المتوفرة لديهم، بما يعزز كفاءتها ويعيد الأمل والثقة إلى آلاف العائلات التي أنهكها الانتظار.
وأعادت الخارجية التأكيد على مضي الدولة السورية بمتابعة قضية المفقودين حتى النهاية، وفاء للأرواح الغائبة، وإنصافا لعائلاتهم، وصونا للكرامة الإنسانية التي تشكل الركيزة الأساسية لبناء سوريا الجديدة، سوريا العدالة والكرامة.
وقبل أيام، قدرت الهيئة الوطنية للمفقودين عددهم بين 120 و300 ألف شخص، مشيرة إلى أن العدد قد يتجاوز ذلك بسبب صعوبة الحصر، ولوجود أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا، لضحايا الجرائم والمجازر التي ارتكبها المخلوع.
![]()