سوريا 360- متابعات
أعلنت مجموعة عن تشكيل “المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا”، يوم الأربعاء، كاشفة عن رؤيته السياسية والإدارية التي تستند إلى “مبادئ الفيدرالية والعدالة الانتقالية، باعتبارهما الإطار الأنسب لضمان حقوق جميع المكونات السورية ووضع حد نهائي للصراعات الداخلية”.
وجاء في بيان للمجلس، نُشر عبر “فيسبوك“، أن “السلام الأهلي يمثل الركيزة الجوهرية لمشروعه، مشدداً على أن تحقيق السلام لا يقتصر على وقف الحرب، بل يتطلب بناء منظومة قانونية راسخة تجعل من عودة النزاعات أمراً مستحيلاً”.
نموذج فيدرالي
وزعم المجلس أن “مشروعه يقوم على نموذج فيدرالي يشمل محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وأجزاء من أرياف حماة بما فيها سهل الغاب، على أساس قانوني ومدني يراعي الطبيعة المتنوعة للمنطقة. وأكد أن هذا النظام سيمكن الأقاليم من إدارة شؤونها الاقتصادية والإدارية بشكل موسع، بما يعزز الديمقراطية ويضمن مشاركة المواطنين في صنع القرار”.
وادعى البيان إلى أن “الفيدرالية المقترحة تسعى لتوزيع عادل للموارد والصلاحيات، ورفض الحكم المركزي الذي أثبت فشله في معالجة أزمات سوريا المتعددة”.
الحل السياسي
كما أكد المجلس التزامه بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 كمرجعية أساسية للحل السياسي، داعياً إلى عقد مؤتمر وطني جديد تحت إشراف الأمم المتحدة يفضي إلى وضع دستور مدني ديمقراطي وقانون انتخابي شفاف، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة خلال مدة لا تتجاوز 18 شهراً.
رفض الإقصاء
وفي بيانه، شدد المجلس على رفض “حكومة اللون الواحد التي فرضتها سلطة الأمر الواقع على أسس دينية وطائفية”، داعياً إلى “إخراج جميع الفصائل المصنفة إرهابية من الأراضي السورية، ومحاسبة قادتها أمام محاكم دولية”، على حد وصفه.
اقرأ أيضا: نصب نفسه مدافعا عن الطائفة.. “رامي مخلوف” يزعم اكتمال قوات “إقليم الساحل“
العدالة الانتقالية
كما أعلن المجلس “التزامه ببرامج العدالة الانتقالية التي تشمل كشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر والتعويض وإعادة الإعمار، إضافة إلى حفظ الذاكرة الوطنية ومنع تكرار الانتهاكات. وطالب بالإفراج الفوري عن المغيبين والمعتقلين قسراً وتشكيل هيئة للتحقيق في مصير المفقودين”.
وأكد البيان تمسك المجلس بمجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية، من بينها: حرية الفكر والدين والتعبير، الحق في الأمن والسلامة الجسدية، الملكية الخاصة، حرية الصحافة والتجمع السلمي، المساواة أمام القانون، والحق في محاكمة عادلة وتعليم وفرص عمل متكافئة.
عدالة اجتماعية
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أوضح المجلس أنه يتبنى نموذجاً يقوم على الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية مع مراعاة الاستدامة البيئية. وستتولى السلطات الفيدرالية، وفق البيان، وضع السياسات العامة للتجارة الخارجية وضمان التوزيع العادل للموارد والثروات.
وطالب المجلس الأمم المتحدة باعتبار المناطق التي “تعرضت للتدمير الممنهج في وسط وغرب سوريا مناطق منكوبة”، تستوجب دعماً عاجلاً. كما دعا إلى تنظيم حملات إغاثة دولية وعقد مؤتمرات للمانحين بهدف إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار المستدام”.