سوريا 360- ستوكهولم
اعتبر الناشط الصحفي والحقوقي السوري “محمد العايد” المقيم في السويد، أن ممارسات “المركز الدولي للعدالة والمساءلة” تسببت بإلحاق أضرار جسيمة بالأبرياء، وإهدار سنوات من حياتهم في مواجهة اتهامات باطلة، داعيا جميع المعنيين للتحقيق في هذه الممارسات.
وقال “العايد” في بيان يوم الجمعة: “في ضوء الأنباء التي تفيد بزيارة مديري منظمة “المركز الدولي للعدالة والمساءلة” إلى سوريا ولقاءاتهم بمسؤولين في الحكومة الانتقالية، أود أن أضع هذه الزيارة في سياقها الصحيح، وأوضح للرأي العام السويدي والدولي حقيقة المعاناة التي تسببت بها المنظمة لي ولأسرتي، والتي تنغص حياتنا منذ أكثر من عامين”.
ادعاءات المنظمة
وأشار “العايد” إلى أنه بصفته صحفيا وناشطا سوريا كرس عقدا من الزمن لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان على يد نظام “الأسد” والجماعات المتطرفة، لكنه لم يكن يتوقع أن يجد نفسه هدفا لمنظمة تدعي الدفاع عن العدالة، حيث قامت بتقديم شهادات ملفقة ضده وضد عائلته من قبل أفراد يزعم أنهم من عناصر كتائب البعث ومتعاونين مع تنظيم “الدولة”.
اقرأ أيضا: العدل: قضاة “محاكم الإرهاب” المعزولون أضروا بحقوق السوريين
وأوضح “العايد” أن هذه الشهادات المضللة لم تكن مجرد خطأ، بل أدت إلى زج اسمه وأسماء أفراد أسرته في قوائم المراقبة الأمنية، وفتح تحقيقات جنائية سببت لهم أضرارا جسيمة، لافتا إلى أن المنظمة تواصلت معه، وبدلا من الأخذ بالمعلومات التي قدمها، قامت بالإبلاغ عنه بتهمة “تسريب معلومات والتشويش على سرية التحقيق”.
فساد وتضليل
وأكد “العايد” أن هذه الممارسات التي لا تتماشى مع معايير العمل المهني، أصبحت منهجا لدى المنظمة، ووثقها تحقيق “ذا بلاك سي” الاستقصائي حول فساد المنظمة وممارساتها المضللة التي تسببت بإلحاق أضرار جسيمة بالأبرياء، وإهدار سنوات من حياتهم في مواجهة اتهامات باطلة.
واعتبر “العايد” أن هذا البيان ليس مجرد شكوى شخصية، بل هو دعوة لجميع المعنيين للتحقيق في ممارسات هذه المنظمة، مشيرا إلى أن حماية العدالة تتطلب الشفافية، وعدم السماح للأحقاد الشخصية أو المصالح المادية بتلويث القضاء.
ودعا “العايد” أبناء الثورة السورية وناشطيها، ووسائل الإعلام المحلية والعالمية والمنظمات الحقوقية، إلى تسليط الضوء على ما تفعله هذه المنظمة التي استغلت عمله ونشاطه الميداني وصوره أثناء التغطيات على جبهات القتال ضد النظام، لتستخدمها في حملة ممنهجة من التشهير ضده وعائلته، وهو ما يتطلب موقفا حاسما من الجميع.