سوريا 360- حماة
أعاد أهالي حماة فتح منزل علامة المدينة الشيخ “محمد الحامد” المتوفى عام 1969، بعد سنوات طويلة على إغلاقه من قبل النظام المخلوع.
رغم الحالة المأساوية للمنزل جراء حجم التخريب الذي تعرض له من قبل عصابات الأسد، فإن عددا جيدا من الكتب والمخطوطات التي اقتناها الشيخ ما زال سالما، فهي لا تعنيهم ولا قيمة لها في عقولهم.
عرف “الحامد” في عموم سوريا بلقب العلامة المجاهد، نظرا لسعة علمه الشرعي، ولجرأته في مقاومة الطغيان، سواء أيام الاحتلال الفرنسي، أو عقب انقلاب حزب “البعث“، وما جره على البلاد من ويلات.
مخايل الذكاء
ولد العلامة “الحامد” في حي “الفراية” بمدينة حماة عام 1910، ونشأ يتيما، حيث توفي والده الشيخ “محمود الحامد” ولحقت به والدته وهو دون السادسة من عمره، حيث تولى شقيقه الأديب والشاعر “بدر الدين الحامد” تربيته وتوجيهه للعلم، وأيقظ فيه روح الجد، لما كان يرى فيه من مخايل الذكاء.
اقرأ أيضا: والده عالم نووي وجده أمير جزائري.. قتله بشار وصلوا عليه بعد 10 أعوام
في عام 1924، التحق “الحامد” بدار العلوم الشرعية في حماة، ثم انتقل إلى المدرسة “الخسروية” الشرعية في حلب عام 1928، وفيها تلقى العلم على أشهر العلماء المحققين، قبل أن يرحل إلى القاهرة عام 1938 لإكمال دراسته في “الجامع الأزهر“، ونال العالمية في العلوم الشرعية.
توفي العلامة عام 1969، ومن هذا الباب الذي أعاد أهالي مدينته فتحه، كان “الحامد”، حتى بعد وفاته عدوا لدودا للنظام، فيما أحيطت صورته في مخيلة السوريين بقدر كبير من الاحترام والثناء.
![]()