سوريا 360- أمريكا
خصصت وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” مبلغ 130 مليون دولار ضمن مشروع موازنتها لعام 2026 لدعم “قسد” و”الجيش السوري الحر“، وذلك في إطار “صندوق التدريب والتجهيز لمكافحة تنظيم الدولة”.
الحرب على التنظيم
ويستهدف هذا التمويل، وفق وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة يوم السبت، تعزيز قدرات الشريكين المحليين في الحرب على تنظيم “الدولة” في شمال شرق وجنوب شرق سوريا.
ويشمل الدعم الأميركي تمويل عمليات التدريب والتجهيز، وتحسين ظروف احتجاز مقاتلي “الدولة”، وتعزيز حماية مراكز الاحتجاز التي وصفتها الوثيقة بأنها تضم أكبر تجمع لعناصر التنظيم في العالم، محذّرة من أن أي خلل في إدارتها قد يؤدي إلى إعادة تشكل التنظيم كقوة قتالية تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
تعزيز الأمن
وأكدت الوثيقة أن الدعم الأميركي سيوجه أيضاً إلى حماية محيط مخيم “الهول“، ومناطق البادية السورية، بالإضافة إلى تأمين الحماية لقاعدة “التنف” الواقعة بريف حمص الشرقي عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، حيث تنتشر قوات “الجيش السوري الحر” وتنفذ دوريات وعمليات مباشرة ضد فلول التنظيم. ومن المتوقع أن تحصل هذه القوات على معدات إضافية لتعزيز قدراتها الأمنية وتعويض خسائرها البشرية، إلى جانب توسيع عملياتها لتشمل مناطق كان يمنع دخولها سابقاً.
![]()
اقرأ أيضا: خارطة الشمال تتغير بانسحابات”قسد” وتقدم القوات الحكومية
دور محوري
من جهتها، ستواصل “قسد” تلقي الدعم الذي يشمل التدريب والتجهيز لمكوناتها المختلفة، مثل “كوماندوز الدفاع السوري”، و”التحالف العربي السوري”، و”قوات العمليات الخاصة”، بالإضافة إلى “قوات الأمن الداخلي” (الأسايش) و”قوات الأمن الداخلي بالمقاطعات” . وتهدف هذه المساعدات إلى تنفيذ عمليات مداهمة دقيقة، وتطهير مناطق انتشار الخلايا النائمة، بالإضافة إلى توفير أسلحة خفيفة ومتوسطة وتدريبات ميدانية متقدمة.
وسيتم كذلك تجهيز “قوات الأمن الداخلي” بوحدات تدخل سريع قادرة على التصدي لخلايا “داعش” في المناطق المدنية، فضلاً عن تعزيز حضورها في مراكز المدن والنقاط الأمنية الحساسة. وتركز الخطة على دعم “PRISF” المسؤولة عن إدارة مراكز الاحتجاز، من خلال توسيع عمليات التجنيد والتدريب، وتطوير أداء الحراس وتحسين معايير معاملة المعتقلين.
التهديد مستمر
وحذّرت الوثيقة من استمرار تنظيم “الدولة” في شن هجمات ضد “قسد” و”الجيش السوري الحر” والمدنيين، خصوصاً في المناطق المحيطة بمخيم الهول وبعض الجيوب التي تعاني ضعفاً في التغطية الأمنية. كما أكد البنتاغون أن استمرار العمليات المشتركة ضروري لاحتواء التنظيم ومنع تمدده مجدداً.