سوريا 360- متابعات
أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريرًا سنويًا، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، كشفت فيه عن أرقام مفزعة لضحايا التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام المخلوع. ويستند التقرير إلى وثائق رسمية وشهادات ناجين وذوي الضحايا، ظهرت إلى العلن بعد خلع نظام الأسد نهاية عام 2024، وما تلاه من كشف سجلات سرية.
45 ألف ضحية
أفاد التقرير بأن 45,342 شخصًا لقوا حتفهم تحت التعذيب منذ عام 2011، بينهم 225 طفلًا و116 سيدة، في واحدة من أبشع الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشهد التقرير طفرة في التوثيق بعد توفر الأدلة، حيث أشارت الشبكة إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعًا كبيرًا في توثيق الوفيات، مع توفر آلاف الأدلة الرسمية الجديدة، معظمها تعود للسنوات الأولى من الصراع، مما سمح بإعادة فتح ملفات آلاف المختفين قسرًا.
اقرآ آيضا: أهالي المفقودين يطالبون بتحقيق العدالة
181 ألف مختفٍ قسريًا
لا يزال مصير أكثر من 181 ألف شخص مجهولًا، غالبيتهم محتجزون لدى النظام المخلوع، دون محاكمة عادلة، في خرق صارخ للمعايير القانونية والإنسانية.
وحمّل التقرير نظام المخلوع المسؤولية عن أكثر من 99% من حالات الوفاة تحت التعذيب، مشيرًا إلى أن التعذيب كان ممنهجًا داخل السجون، وشمل ممارسات مثل، التعذيب الجسدي والنفسي والعنف الجنسي، والحرمان من الغذاء والرعاية الطبية
انتقام جماعي
أظهرت البيانات أن محافظات درعا، ريف دمشق، حماة، وحمص كانت الأكثر تضررًا، مع اتباع سياسة انتقام جماعي ضد المناطق المعارضة للنظام، واعتبرت الشبكة هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، ودعت الحكومة الانتقالية إلى: “الاعتراف بالجرائم، وفتح تحقيقات شفافة، وحماية الأدلة، وإطلاق برامج لجبر الضرر”.
وشدد التقرير على أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود التوثيق والمساءلة، وضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين وذويهم و أن العدالة أساس بناء سوريا الجديدة.
وختم التقرير بالتأكيد على أن تحقيق العدالة وكشف الحقيقة هما الأساس المتين لبناء سوريا جديدة خالية من الانتهاكات، وضمان عدم تكرار جرائم الماضي.