سوريا 360 – حمص
عثر أهالي “تسنين” بريف حمص، على رفات عشرات الشهداء من أطفال ونساء ورجال، أعدمهم مجرمو المخلوع وأحرقوا جثثهم أثناء اقتحامهم للبلدة عام 2013.
رفات الضحايا في مقبرة جماعية تم اكتشافها خلال الساعات الماضية، تعود في التاريخ ليوم 4 كانون ثاني /يناير 2013، عندما اقتحمت مليشيات المخلوع بلدة تسنين، وأعملت فيها قتلا وتخريبا، وتحدثت الاحصائيات حينها عن فقدان نحو 130 شخصا من أهل البلدة ليتبين لاحقا أنه تم قتلهم تحت شعار “الأسد أو نحرق البلد”.
تفاصيل المجزرة
في عام 2013 اقتحمت قوات المخلوع وشبيحة من قريتي جبورين وكفرنان قرية تسنين في ريف حمص الشمالي، والتي يقطنها مزيج من العلويين والتركمان السنة، بعد تطويق القرية وقطع الاتصالات عنها بالتزامن مع اشتباكات في محيط القرية بين الجيش الحر والشبيحة.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 105 مدنيين بينهم 19 امرأة و10 أطفال، كما ألقيت الكثير من الجثث في نهر العاصي، وأحرقت جثث في المنازل، إضافة إلى عشرات المفقودين ومجهولي المصير.
اقرأ أيضا: جديد المقابر الجماعية..عشرات الجثامين ابتلعها بئر في ريف حماة
قتل طائفية مروع
أظهر مقطع مصور مسرب لاحقًا منسوب لمنفذي المجزرة عناصر يذكرون أنهم من قرية جبورين وهم يصورون جثثًا ملقاة في نهر العاصي بينما يضحكون ويقول المصور “18 كلب .. بدهن حرية”.
![]()
وأكدت الشبكة الحقوقية أن مليشيات محلية موالية للنظام المخلوع نفذت عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص بحق سكان الحي القبلي، وغالبيتهم من التركمان السنة، في قرية تسنين بريف حمص الشمالي، مُشيرةً إلى أن عمليات القتل هذه حملت صبغة تطهير إثني، والتي قُتل على أثرها 105 مدنيين، بينهم 10 أطفال و19 سيدة.
وشددت الشبكة على أن المليشيات قامت بعد عمليات القتل الوحشية بنهب وحرق المنازل، ما أدى إلى بث الذعر في صفوف المدنيين، ونزح على أثرها جميع السكان عن قريتهم واستوطن مكانهم أبناء القرى المجاورة من الطائفة العلوية.
وأوضحت الشبكة أنه في الخامس من يناير/ كانون الثاني عام 2013، قام عناصر من المليشيات المحلية المؤيدة للنظام السوري باختطاف عدد من سكان قرية تسنين، وذلك بهدف إجراء عملية مفاوضات مع إحدى مجموعات المعارضة المسلحة، التي كانت قد اعتقلت عناصر من مليشيات محلية من قرية كفرنان، مضيفةً أنه بعد فشل المفاوضات قامت المعارضة المسلحة بإعدام المعتقلين من المليشيات المحلية.
وقال الناشط “خضر العبيد”: “المجازر التي ارتكبت في مدينة حمص وأرياف حمص هي مجازر ارتكبت بدافع طائفي من قبل النظام السوري بالدرجة الأولى، ونُفذت على يد عناصر الشبيحة وجيش النظام السوري بطرق وحشية، ودون رحمة، وأطلقت قوات النظام الرصاص بشكل مباشر على الضحايا دون تمييز، بغض النظر عما إذا كانوا أطفالاً رضعاً أو نساء أو كباراً في السن”.
وتتبع قرية تسنين لمدينة الرستن في الريف الشمالي لمدينة حمص، ويبلغ عدد سكانها قرابة 4000 شخص، نصف سكانها من التركمان، والنصف الآخر من السكان ينتمون للطائفة العلوية، حيث تقع القرية جنوب قرى كفرنان وجبورين ذات الأغلبية العلوية والمعروفة بانتساب معظم أبنائها للمليشيات المحلية المقاتلة إلى جانب قوات النظام المخلوع.