سوريا 360- جمعة الجاسم
بعد طول ترقب وانتظار من الشعب السوري.. ارتدى “وسيم الأسد” ابن عم المخلوع البدلة المخططة الخاصة بالمعتقلين، إذ أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت إلقاء القبض عليه، ليكون أول فرد من أفراد عائلة المخلوع يتم اعتقاله.
الوزارة أوضحت في صفحتها على “تلغرام” أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في الداخلية، تمكن في إطار عملية أمنية محكمة من استدراج المجرم “وسيم الأسد”، الذي يعد من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام المخلوع والقبض عليه، في خطوة تعكس التزام الوزارة القوي بمكافحة الجريمة وتحقيق العدالة.
“تلكلخ”
أشارت صفحات التواصل الاجتماعي إلى أن القبض على “وسيم الأسد” جرى في منطقة تلكلخ، وهو يحاول الدخول إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.
![]()
إجرام وفساد
“وسيم” يعد أحد أبرز أوجه الإجرام والفساد في زمن المخلوع، حيث استغل النفوذ السياسي لتنفيذ أنشطة إجرامية واسعة النطاق، وشكل ميليشيات شاركت في قمع الشعب السوري الثائر ضد حكم “آل الأسد”، وتحول هذا الاسم المرادف للنفوذ والسلطة، إلى عنوان للثروة المشبوهة والإجرام بكل أشكاله، من تجارة المخدرات إلى القتل والاعتقال والاغتصاب، وصولا إلى دوره المحوري في إدارة مراكز الفرقة الرابعة في دمشق و”يعفور”، والتي تحولت إلى مصانع لإنتاج الكبتاغون وتجهيزها، لتصديرها إلى دول الخليج وأوروبا.
عودة “ماهر الأسد”.. ولكن عبر مقطع
واجهة تجارية
كان ابن عم المخلوع يدير أعماله المشبوهة عبر واجهات تجارية من بينها شركة تعرف باسم “أسد الساحل”، ويتعاون مع شخصيات مشبوهة داخل سوريا وخارجها، أبرزهم تاجر المخدرات اللبناني المعروف “نوح زعيتر”، حيث كانا يديران عمليات تهريب المخـدرات عبر الحدود البرية والبحرية، من خلال ارتباطهما المباشر بشبكات دولية لتهريب المخدرات.
ثراء وسط الانهيار
أثار “وسيم الأسد” جدلا واسعا في الأعوام الأخيرة، بسبب أسلوب حياته الفاخر، واستعراضه للثروة، فيما كانت سوريا تشهد انهيارا اقتصاديا حادا، فضلا عن تصريحاته العلنية التي دافع فيها عن القمع والفساد، واشتهر بهجومه على منتقدي النظام المخلوع وشتمهم.
عقوبات غربية
أدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عام 2023 “وسيم الأسد” على قائمة العقوبات، لدوره الكبير في الشبكة الإقليمية لتهريب المخدرات التي كانت تدر أموالا هائلة على النظام المخلوع، ولضلوعه في قيادة ميليشيا شبه عسكرية لدعم جيش المخلوع.
حماية اللاذقية
في مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلن “وسيم” على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، تجهيز مجموعات إسناد وحماية خاصة بمحافظة اللاذقية وريفها تكون رديفة لجيش المخلوع والقوات العاملة على جبهات القتال، ضد قوات عملية ردع العدوان التي أسقطت النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر.