سوريا 360- جمعة الجاسم
منحت الحكومة السورية ترخيصا للمدعو “فرحان المرسومي” لتأسيس شركة في قطاع يدر ذهبا (التبغ والمعسل)، رغم معرفتها بماضيه في التشبيح ودعم المخلوع، وترويج مشروع إيران في سوريا.
تاريخ منح الترخيص لشركة “المرسومي للتبغ والمعسل محدودة المسؤولية” يعود إلى 11 شباط/فبراير الماضي، لكن الكشف عنه مؤخرا، زادة حدة الغضب ضد شخص كان يمثل رأس حربة في مشروع إيران داخل سوريا، وخاصة في المنطقة الشرقية وفي “معضمية الشام”، إضافة إلى إتجاره بالمخدرات بالشراكة مع مقربين من المخلوع.
معسل وسجائر
يتيح الترخيص الممنوح لـ “فرحان حمد بن محمد المرسومي” و”رنا عبد الرزاق الموصللي”، استيراد وتصدير وتصنيع وتوزيع منتجات التبغ والمعسل والسجائر، إلى جانب المعدات اللازمة لإنتاجها، كما يجيز للشركة البيع بالجملة والمفرق، والمشاركة في المناقصات العامة والخاصة.
رأس حربة التشيع
أشرف “المرسومي” ضمن شبكة مصالح إقليمية تدير التغلغل الإيراني في سوريا، على عمليات شراء عقارات في دير الزور وريف دمشق لصالح جهات إيرانية، منها حركة “جهاد البناء”، كما أشرف على تأمين احتياجات الزوار الشيعة في منطقة “السيدة زينب”.
![]()
سلاح ومخدرات
تفيد معلومات بأن “فرحان المرسومي”، إلى جانب شقيقه “خليفة”، كانا يحظيان بدعم من قادة ميليشيات عراقية، وامتلكا نفوذا على معابر حدودية غير رسمية، منها معبر “القائم” ومعبر “السكك الإيراني”، وكانا جزءا من شبكات لتهريب السلاح والمخدرات، بالتنسيق مع مجموعات تابعة لميليشيا “حزب الله” الشيعي في لبنان.
“المرسومي” يثير الجدل من جديد
استملاك “المعضمية”
في صيف 2018 دخل “فرحان” و”أبو عبد الله المرسومي” مدفوعين من الميليشيات الإيرانية إلى “معضمية الشام” في ريف دمشق، عبر علاقات شخصية تربطهما مع “ماهر الأسد” ومكتب أمن الفرقة الرابعة، واستخدما الترهيب والترغيب لشراء العقارات والمنازل، وتوطين المئات من شيعة العراق، وعائلات متشيعة من المنطقة الشرقية، مستغلين غياب الآلاف من أبناء “المعضمية”، بين شهيد ومغيب ومعتقل ومهجر.
![]()
إثارة الجدل
أثار “فرحان المرسومي” قبل أيام الجدل من خلال استضافته اثنين من كبار داعمي المخلوع في شرق سوريا، هما “مصعب الهفل” وشقيقه “إبراهيم” قائد ميليشيا “جيش العشائر” سابقا، واللذين عانى من بطشهما أبناء المنطقة الشرقية بالذات، لانخراطهما في الدفاع عن المخلوع وقتل السوريين.
استضافة شقيق الرئيس
وقبلها استضاف “المرسومي” كلا من “جمال” شقيق رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع”، ووزير الثقافة “محمد ياسين صالح”، واضطرت رئاسة الجمهورية حينها لإصدار بيان أوضحت فيه أن “جمال” لا يشغل أي صفة في مؤسسات الدولة، وأن دعوته تمت من قبل الجهة المستضيفة بصفته الشخصية، فيما اعتذر وزير الثقافة عن زيارته لـ “المرسومي”، ورغم ذلك طالبه سوريون بالاستقالة، لأن تبريراته لم تكن مقنعة.