سوريا 360- درعا
كشف مدير عام مؤسسة المياه في محافظة درعا “مأمون المصري“، عن أزمة مائية حادة تعيشها المحافظة، مشيراً إلى جفاف 5 ينابيع في المنطقة الغربية نتيجة التعديات والسرقات على الشبكة، إضافة إلى الانتشار الواسع لحفر الآبار المخالفة، والتي تجاوز عددها، حاجز الـ20 ألف بئر.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، أوضح “المصري” أن مدينة “طفس” وحدها تضم نحو 3 آلاف بئر مخالفة، فيما تم توثيق 4 آلاف بئر على مستوى المحافظة، ما يعكس حجم الاستنزاف غير المنظم للمياه الجوفية، وسط غياب الرقابة خلال السنوات الماضية نتيجة الحرب وتداعياتها على مؤسسات الدولة والبنى التحتية.
وأكد “المصري” أن الواقع المائي في درعا يتدهور بشكل خطير، لافتاً إلى جفاف بحيرة المزيريب وعدد من الينابيع المجاورة، إضافة إلى تراجع نسب الهطول المطري، مما أدى إلى انخفاض كبير في منسوب المياه الجوفية، وأدى إلى فقدان أكثر من 90 مليون متر مكعب من مياه السدود خلال هذا العام فقط.
وشدد مدير مؤسسة المياه على أن المؤسسة لا تمتلك حلولاً سحرية لتجاوز هذه الأزمة، مؤكداً أن أي تحسّن في الوضع يتطلب تدخلاً فاعلاً من الدولة لوضع حد للتعديات المستمرة على مصادر المياه، وتأهيل نحو 100 بئر متوقفة لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.
درعا.. مديرية الموارد المائية تستأنف ضخ المياه من سدود القنيطرة
ونبّه “المصري” إلى أن الوضع الحالي يستوجب إجراءات استراتيجية تتضمن ضبط حفر الآبار المخالفة، وحماية الشبكات من التعديات، ومعالجة سرقة الكهرباء التي تؤثر على تشغيل محطات المياه، محذراً من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من التراجع في نصيب الفرد من مياه الشرب، ليس فقط في درعا، بل في العديد من المحافظات الأخرى.
2مليار و لم نشرب ماء
في هذا الإطار وجه أهالي بلدة “معربة” بريف درعا الشرقي نداء عبر “سوريا360“، وطالبوا المسؤولين بإيجاد حل لمشكلة المياه في البلدة.
“2 مليار ولم نشرب ماء”، بهذه الكلمات بدأ “عمار العماري” حديثه، مضيفا: “قام المجتمع المحلي في البلدة على مدار عامين بجمع تبرعات قاربت 2 مليار، من أجل حفر بئر يسد لو جزء بسيط من حاجة الأهالي، وكان هناك محاولتين الأولى تم حفر بئر على عمق 600 متر، ولم يكن بالغزارة المطلوبة و تعطل بعد أقل من عام، والثانية تم حفر بئر على عمق 725 متر و لم تخرج منه نقطة ماء واحدة بسبب شح المياه الجوفية، مطالبا الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه المأساة”.
“عبد السلام المسالمة” موظف من أهالي القرية، قال لموقع “سوريا360”: إن حصة عائلته من الشبكة المحلية لا تتجاوز متر مكعب كل 45 يوم، و أنه يشتري شهريا ب 250 ألف ليرة ماء، بسعر يقارب 25 ألف للمتر المكعب، وأن راتبه الشهري 435 الف، ما يجعل الإستمرار غاية في الصعوبة، وخصوصا مع إقتراب فصل الصيف و زيادة الإستهلاك.