سوريا 360 – دمشق
أكد وزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني” أن سوريا والسعودية تدخلان مرحلة قوية من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك، مشيرا إلى أن قوة الشراكة بين البلدين تكمن في المصالح المتبادلة، والرؤية المشتركة لمنطقة مستقرة تبنيها دول مستقرة.
خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي “فيصل بن فرحان” في دمشق يوم السبت، تقدم “الشيباني” بالشكر للمملكة على دعمها لسوريا منذ لحظة التحرير، وخاصة في رفع العقوبات الأمريكية، التي استهدفت المخلوع وأنهكت الشعب السوري، موضحا أن رفعها مجرد بداية، إذ بدأ العمل الحقيقي في اتخاذ خطوات جادة لإعطاء الأولوية لتوفير الخدمات الأساسية، والتركيز عاجل على الطاقة والكهرباء والمياه والوقود والغذاء والدواء.
إعادة عجلة الاقتصاد
وقال “الشيباني”: “سوريا والمملكة تدخلان في مرحلة قوية من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك، بهدف إعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش الزراعة، وإعادة تدوير عجلة الاقتصاد، وإيجاد فرص عمل حقيقية للسوريين”، مؤكدا أن خيار سوريا هو سيادة اقتصادية، من خلال التحالف الاستراتيجي، لا من خلال الاعتماد على المعونات والمساعدات، وأن قوة الشراكة مع السعودية تكمن في المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، والرؤية المشتركة لمنطقة مستقرة تبنيها دول مستقرة.
الـ “محمدان” يجددان دعم السعودية والإمارات لسوريا
دور محوري للسعودية
وبين وزير الخارجية أن إعادة إعمار سوريا لن تفرض من الخارج، بل ستبنى من الشعب السوري ولأجله، وسيكون للسعودية دور محوري في هذه المرحلة، فالأطر الاستثمارية التي تطورها سوريا تركز على المنفعة المتبادلة، والشفافية واحترام السيادة الوطنية، مشددا على أن هوية سوريا الجديدة، هي وطن يعود إلى مكانه الطبيعي في المنطقة بتواضع وقوة، وبيد ممدودة نحو الشراكة.
دعم مالي سعودي قطري
من جهته، أوضح وزير الخارجية السعودي أنه بحث مع رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” فرص تعزيز التعاون الثنائي، وأوجه الدعم الاستثماري والتعاون الاقتصادي والتجاري، في إطار سعي المملكة لتعزيز الشراكة بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، ودعم فرص النهوض الاقتصادي، لتكون سوريا في موقعها ومكانتها الطبيعية، مبينا أن السعودية ستقدم بمشاركة دولة قطر دعما ماليا للعاملين في القطاع العام في سوريا.
وقوف الأخ مع أخيه
واعتبر “فيصل بن فرحان” أن جهود السعودية لرفع العقوبات عن سوريا، هي تعبير عن وقوف الأخ مع أخيه، ومثلما كانت فرحة الشعب السوري كبيرة برفعها، فهناك فرحة موازية لها من الشعب السعودي الذي يتمنى كل الخير لسوريا وشعبها، مؤكدا أن المملكة ستبقى في مقدمة الدول التي تقف إلى جانب سوريا في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.
الشعب السوري مبدع
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن لدى سوريا الكثير من الفرص والقدرات، وستتمكن بسواعد أبنائها من النهوض وإعادة الإعمار، فالشعب السوري قادر على الإبداع والنجاح في مختلف المجالات، والمملكة مع الأشقاء يدا بيد، بتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتقديم كل أوجه الإسناد والدعم للشعب السوري، وتعمل بشكل وثيق ومستمر مع الحكومة السورية في مساعيها لتحقيق تطلعات الشعب السوري.