سوريا 360- خالد الأحمد
احتفت الأوساط العلمية الأمريكية بالعالمة السورية-الأمريكية الدكتورة “شادية حبّال“، أستاذة كرسي فيزياء الفضاء في جامعة “ويلز” في بريطانيا، التي ساهمت في تعزيز الفهم العالمي لفيزياء الشمس من خلال أبحاثها المدعومة من وكالة ناسا للفضاء.
ونشر حساب السفارة الأمريكية في سوريا على حسابه عبر موقع “إكس” منذ أيام تغريدة قال فيها: “العالمة السورية-الأمريكية الدكتورة شادية حبّال ساهمت في تعزيز الفهم العالمي لفيزياء الشمس، من خلال أبحاث مدعومة من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا والمؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم”.
وأضافت أن حبال “أسهمت اكتشافاتها في تعزيز الإسهامات العلمية للولايات المتحدة على مستوى العالم وساعدت في حماية التقنيات الحيوية”.
“سيدة الشمس”
وتُعدّ الأستاذة “شادية رفاعي حبال”، عالمة فلك وخبيرة في فيزياء الشمس في معهد علم الفلك بجامعة هاواي، من أبرز الشخصيات في مجالها، وقد أدت أبحاثها إلى العديد من الاكتشافات الرائدة، لا سيما في مجال الهالة الشمسية، مما جعل الأوساط الأكاديمية تطلق عليها لقب “سيدة الشمس”.
وولدت “شادية حبال” لأسرة معروفة في مدينة حمص السورية، وهي ابنة عالم النفس السوري الدكتور “نعيم الرفاعي”، حصلت على شهادتها الثانوية ثم نالت درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء والرياضيات من جامعة دمشق، والتحقت بعدها بالجامعة الأمريكية في بيروت لتنال فيها درجة الماجستير في الفيزياء.
![]()
ولم تكتفِ شادية بكل هذا، فسافرت إلى أمريكا علَّها تروي ظمأها العلمي، فدخلت جامعة Cincinnati في ولاية أوهايو الامريكية لتحصل منها على درجة الدكتوراه في الفيزياء عام ١٩٧٧ وجاء التخصص في الفيزياء الفلكية في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة بولدر.
وبعدها بعام التحقت شادية بمركز هارفارد سميث سونيان للفيزياء الفلكية Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics حيث أسست مجموعة أبحاث عالمية في الفيزياء الشمسية الأرضية، وذلك قبل تعيينها أستاذة كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز في أبريستويث.
طفل سوري ينال الجائزة الثانية في أولمبياد الرياضيات بألمانيا
اكتشافات رائدة
وخلال مسيرتها العلمية المتميزة، أجرت أبحاثًا رائدة حول هالة الشمس وظواهر الطقس الفضائي، وقادت عدة بعثات علمية بدعم من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” وعززت قيادتها واكتشافاتها من مكانة الولايات المتحدة العلمية عالميا، وساهمت في حماية التقنيات الحيوية من تأثيرات النشاط الشمسي.
كما حصلت “حبال” على لقب دكتوراه فخرية في 29 نوفمبر 2024، تقديرًا لإسهاماتهما الاستثنائية في العلوم والتعليم.
وقررت جامعة برنو للتكنولوجياBUT تكريمها بهذا اللقب المرموق بمناسبة الذكرى السنوية الـ 125 لتأسيس الجامعة. وتُبرز هذه الجائزة دور المرأة في المجالات العلمية والتقنية.
وأدت جهودها المبكرة في قيادة رحلة استكشافية للكسوف إلى الهند في عام 1995 إلى إنشاء مجموعة دولية صغيرة من شيربا الرياح الشمسية كما أطلقت على مجموعتها.
بالإضافة إلى مسيرتها البحثية النشطة، شاركت في التدريس على مستوى الدراسات العليا والجامعية، بالإضافة إلى تقديم المشورة والإشراف على أطروحات أربعة طلاب دكتوراه .
![]()
“قنابل متفجرة”
كما عملت أيضا كواحدة من ثلاثة محررين لمجلة الأبحاث الجيوفيزيائية – فيزياء الفضاء. وساهمت في تعزيز فهم عالمي لفيزياء الشمس من خلال أبحاثها المدعومة من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، ووصفت مجلة “ساينس” الأمريكية الشهيرة هذه الأبحاث بأنها بمثابة “القنابل المتفجرة” .
ومن خلال وكالة “ناسا” لعبت دوراً رئيساً في الإعداد لرحلة المسبار الشمسي لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وهو أول مركبة فضائية تدور فعلياً داخل الهالة الشمسية.
وعززت قيادتها واكتشافاتها من مكانة الولايات المتحدة العلمية عالميًا، وساهمت في حماية التقنيات الحيوية من تأثيرات النشاط الشمسي.
وقادت تنظيم مؤتمرين دوليين، ولعبت دورًا رئيسيًا في تنظيم اجتماعات قسم الفيزياء الشمسية في الجمعية الفلكية الأمريكية التي ترأسها حاليًا. وهي تعمل حاليًا كعضو هيئة تدريس في معهد علم الفلك بجامعة هاواي، حيث تشغل أيضا منصب رئيس هيئة التدريس.
إضافة إلى رئاستها للجنة جائزة هالي التابعة لقسم الفيزياء الشمسية في الجمعية الفلكية الأمريكية، وعملها محررة لمجلة فيزياء الفضاء وأبحاث الفيزياء الأرضية. وقد تم تكريمها عام 2019 بمنحها درجة أستاذة زائرة في جامعة العلوم والتقنية في الصين.
وفازت خلال مسيرتها العلمية بالعديد من الجوائز منها “جائزة الإنجاز لمجموعة ناسا” عام 2000، و”جائزة سلسلة محاضرات المرأة المغامرة” من مركز هارفرد سميثسونيان للفيزياء الفلكية عام 1998، و”جائزة الريادة” من منظمة الفكر العربي عام 2004.