سوريا 360– حماة
أعلنت محافظة حماة عن مهلة مدتها 30 يوماً لأصحاب العقارات المصادرة أو المستولى عليها، لتقديم شكاواهم إلى المحافظة، وذلك حرصاً على حماية حقوق المواطنين والحفاظ على الممتلكات الخاصة.
وشهدت مدينة حماة وريفها خلال العقود الماضية، ولا سيما بعد فترات الحروب، حالات استيلاء غير قانوني على ممتلكات خاصة، حيث فقد العديد من المواطنين بيوتهم وأملاكهم نتيجة التهجير القسري، أو تم تحويل عقاراتهم إلى أملاك عامة أو تابعة لمؤسسات، دون أي تعويض، أو من خلال تزوير سجلات الملكية العقارية، كما حدث في مدن سورية أخرى.
ولأجل ذلك عممت الأمانة العامة للمحافظة قراراً أشارت فيه إلى أنها بدأت بقبول الشكاوى والطلبات المتعلقة بالعقارات المستولى عليها عرفياً من قبل النظام البائد والمسجلة وغير المسجلة باسم الجمهورية العربية السورية،
وحدد التعميم العقارات المصادرة بموجب قرارات صادرة عما عُرف باسم “محكمة الإرهاب” أو ما شابهها والمسجلة باسم الجمهورية العربية السورية.
ولفت التعميم الرسمي الذي حمل الرقم (1917) وتاريخ 19 أيار –مايو إلى أنه سيتم استقبال الطلبات من مالك العقار أو وكيله أو أحد ورثته خلال شهر من تاريخ التعميم.
شروط تقديم الشكوى
واشترط التعميم لقبول الشكوى وجود المستندات التالية صورة عن البطاقة الشخصية ووثيقة تثبت ملكية العقار–بيان قيد عقاري حديث لا يقل عن ثلاثة أيام من تاريخ الحصول عليه من قبل الجهة المختصة، متضمناً كافة المالكين، وكافة الإشارات الموضوعة على العقار.
كما اشترط التعميم وجود حصر إرث مصدق أصولاً في حال كان مقدم الطلب أحد الورثة وفي حال تعدد المالكين أو الورثة يتم إرفاق كتاب تفويض لمن يمثلهم في موضوع الإعلان.
لجنة الغصب البيّن
وكانت محافظة حمص المجاورة لمحافظة حماة أصدرت قراراً حمل رقم 1 بتاريخ 13 كانون الثاني/ 2025، في إطار الحفاظ على ممتلكات المدنيين المستولى عليها من قبل النظام البائد، ووفق المادة 45 من قانون الادارة المحلية.
ونص القرار على تشكيل “لجنة الغصب البيّن”، لمتابعة قضايا غصب أي عقار أو شقة أو مزرعة دون وجه حق من قبل فلول نظام الأسد البائد.
كما أعلنت الأمانة العامة لمحافظة حلب في آذار الماضي، عن بدء قبول الشكاوى المتعلقة بالغصب البيّن الواقع على عقار أو حقوق عينية عقارية والمنصوص عليها في القانون المذكور آنفاً .
حمص.. تشكيل لجنة “الغصب البيّن” لاسترداد عقارات المواطنين المستولى عليها
ومصادرة الأملاك والعقارات هو تكتيك تقليدي تستخدمه بعض الأنظمة الاستبدادية لتعزيز سيطرتها وترسيخ ولائها له من خلال الاستيلاء على الممتلكات والموارد الاقتصادية.
وحسب الوقائع والوثائق والشهادات، فقد سعت سلطات النظام إلى قوننة عمليات السطو من خلال حزم قوانين وتشريعات كان لافتاً الزخم في إصدارها في مرحلة ما بعد عام 2011
وكان النظام السوري البائد أصدر عدة قوانين تتعلق بتنظيم العقارات وإنشاء المناطق التنظيمية، منها القانون رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018.
تجريد النازحين من ممتلكاتهم
وبحسب “الرابطة السورية لكرامة المواطن” تهدف هذه القوانين إلى تجريد النازحين السوريين من ممتلكاتهم وحقوقهم من خلال تسريع عملية نقل ملكية العقارات من المالكين الأصليين للشعب السوري، وخاصة المعارضة، إلى الجهات الموالية للنظام. وقد فسر القانونيون السوريون هذه القوانين حينها على أنها تهدف إلى مصادرة ممتلكات النازحين قسراً والنازحين داخلياً غير القادرين على العودة إلى منازلهم الواقعة في المناطق الخاضعة حالياً لسيطرة النظام السوري.
![]()
وفي شهر آب/أغسطس 2020 قامت لجنة الأمر الإداري المعيّنة من قبل اللواء رئيس اللجنة العسكرية والأمنية في حماه بإصدار قرار يشير إلى الأراضي التابعة للمهجرين في المناطق التي كانت تحت سيطرة “المجموعات الإرهابية المسلحة” في لغة تظهر أنّ مجرّد التواجد في تلك المناطق يعتبر جرماً يسمح باستثمار أراضي المهجرين من قبل النظام.
سياسة التغيير الديمغرافي
وتاريخياً، يعود تنفيذ سياسة التغيير الديمغرافي في سوريا إلى حكم حافظ الأسد واستمراريتها تحت حكم بشار الأسد المخلوع. وتهدف هذه السياسة إلى إعادة توزيع المجتمع وتغيير التركيبة الديمغرافية للمناطق المعارضة من خلال إجبار المدنيين على النزوح قسرياً أو تهجيرهم من مناطقهم الأصلية.