سوريا 360- درعا
أكد مدير الصحة “زياد المحاميد” أن الكوادر الطبية العاملة حالياً لا تفي باحتياجات المشافي والمراكز الصحية المنتشرة في المحافظة، والتي يزيد عددها عن 100 مركز.
وأشار “المحاميد” إلى أن عدد العائدين من الكفاءات الطبية التي غادرت البلاد خلال سنوات الحرب التي شنها النظام المخلوع ضد الشعب لا يزال محدودا جدا، كاشفا في الوقت ذاته أن عدد طلبات العودة للعمل لا يتجاوز 325 طلبا، ما يُعد رقما ضئيلا مقارنة بعدد سكان المحافظة الكبير، وتوزّع المرافق الصحية على امتداد جغرافي واسع.
ودعا “المحاميد” الأطباء والممرضين والفنيين من أبناء درعا، الذين اضطروا للهجرة خلال سنوات الحرب، إلى العودة إلى محافظتهم والمشاركة في دعم القطاع الصحي الذي يمر بظروف صعبة، مؤكداً حاجة البلاد لخبراتهم.
واقع المشافي
وحول واقع المشافي، أوضح مدير الصحة أن المديرية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، أنجزت خلال الفترة الماضية أعمال إعادة تأهيل شاملة لمشفى درعا الوطني، شملت افتتاح أقسام جديدة مثل الإسعاف والعناية القلبية وزيادة غرف العمليات من واحدة إلى عشر غرف، إلى جانب تفعيل أقسام التوليد والأطفال.
تبرعات سخية تعزز القطاع الصحي والتعليمي في درعا
كما أشار إلى خطط جارية لتطوير المشافي الأخرى في مختلف مدن المحافظة، بهدف تحسين مستوى الخدمات الطبية، رغم الإمكانيات المحدودة والضغط السكاني المتزايد. وأكد استمرار التنسيق مع المنظمات الإنسانية العاملة في سوريا لتأمين الأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية.
وكشف “المحاميد” أن المحافظة تضم حالياً ثلاثة أجهزة فقط للطبقي المحوري موزعة على مشافي “درعا” و”نوى” و”طفس”، في حين يبذل أهالي مدينة “جاسم” جهوداً كبيرة لتأمين جهاز إضافي لمشفى مدينتهم عبر التبرعات.
وفي خطوة إنسانية لافتة، كشف مدير صحة درعا أن رجل الأعمال “موفق قداح“، تبرع بستة عشر جهاز غسيل كلية، وتعمل المديرية حالياً على استبدال الأجهزة القديمة بأجهزة جديدة عبر التنسيق مع المتبرع، لتأمين خدمة غسيل الكلى للمرضى المحتاجين في مشفى درعا.
واختتم “المحاميد” حديثه بالتأكيد على أن تحسين الواقع الصحي في المحافظة يتطلب تكاتف الجهود الرسمية والأهلية، إلى جانب عودة الكفاءات الطبية المغتربة التي تمثل دعماً أساسياً في إعادة بناء قطاع الصحة وتقديم خدمات تليق بأبناء درعا.