سوريا 360- إدلب- محمد سلهب
بدأ برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) تنفيذ أعمال تقييم الأضرار في مدينة معرة النعمان، وذلك ضمن خطة فنية تهدف إلى إعداد الدراسات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتعافي المدينة تدريجيا بعد سنوات من الدمار والنزوح.
ثلاث مدن مستهدفة
ووفق تصريح خاص لموقع “سوريا 360″، قال “عبد الكريم الحسين”، عضو نقابة المهندسين في المعرّة، إن المشروع يشمل ثلاث مدن رئيسية في إدلب هي: معرة النعمان، خان شيخون، وسراقب، مع أولوية قصوى للعمل في المعرة التي تشهد انطلاق المرحلة الأولى من التقييم.
وأوضح “الحسين” أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة وقّعت عقدا مباشرا مع النقابة، وبدأت بتشكيل فرق هندسية متخصصة لإجراء التقييمات على الأرض، مشيرا إلى أن عدد البيوت التي سيجري تقييمها في المعرة يبلغ نحو 7500 منزل.
الجدول الزمني
وعُقد الاجتماع التنسيقي بين النقابة والمنظمة يوم السبت الماضي، لتثبيت خطة العمل، فيما باشرت اللجان الهندسية أعمال التقييم الميداني صباح الأحد، وفق الجدول المقرر. وبيّن الحسين أن العملية ستستمر لـ 10 أيام متواصلة، تشمل توصيفا هندسيا شاملا لحالة كل مبنى.
![]()
آلية التقييم
يعتمد التقييم على نظام إشارات لونية يحدّد درجة الضرر في كل مبنى، على النحو التالي:
النقطة الحمراء: تُشير إلى أن المبنى مدمّر بالكامل أو يشكّل خطرا إنشائيا، ويجب هدمه.
إدلب.. وزير الاقتصاد معجب بالمطحنة ومتفاجئ من حجم الدمار
النقطة الصفراء: تخص الأبنية المتضررة جزئيا، والتي يمكن ترميمها عبر إصلاح الشبابيك والأبواب والدهان والبلاط.
النقطة الخضراء: تدل على أن المبنى سليم إنشائيا، ويمكن استخدامه دون الحاجة إلى ترميم.
كما يتضمن التقييم تحديد نوع البناء (سكن شعبي، بناء حجري، بناء طابقي)، مع توثيق حالة الأساسات والأعمدة والجدران، تمهيدا لتقدير كلفة الترميم اللازمة لكل حالة.
التمويل قيد الدراسة
وأشار “الحسين” إلى أن نتائج التقييم ستُرفع في تقارير فنية إلى المنظمة الدولية، لكن لم يُحدّد بعد ما إذا كانت الأمم المتحدة ستتكفل بتمويل عمليات إعادة الإعمار، مؤكدا أن الأمر مرتبط بمحتوى التقارير وتوصياتها.
![]()
خان شيخون ثم سراقب
وعقب انتهاء التقييم في مدينة المعرّة، سينتقل الفريق الهندسي إلى مدينة خان شيخون، ثم إلى سراقب، ضمن جدول زمني منظم يعكس ترتيب الأولويات وفق شدة الدمار وعدد السكان.
خطوة نحو الإعمار
ويعد هذا المشروع واحدا من أبرز التحركات الهندسية الدولية التي تستهدف إعادة تقييم الواقع العمراني في مدن ريف إدلب الجنوبي، في ظل الحاجة الملحّة إلى إعادة الحد الأدنى من الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السكان وتعافي المجتمعات المحلية.