سوريا 360- جمعة الجاسم
أكد وزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني” أن زيارة رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” إلى البحرين، ومباحثاته مع الملك “حمد بن عيسى آل خليفة” لحظة فارقة تؤسس لصفحة جديدة مشرقة في العلاقات بين البلدين.
خلال مؤتمر صحفي يوم السبت مع نظيره البحريني “عبد اللطيف الزياني” في المنامة، أشار “الشيباني” إلى أن ما يجمع سوريا والبحرين يتجاوز حدود السياسة والمصالح، إلى وشائج الأخوة الصادقة والعروبة الأصيلة والرؤية المشتركة لمستقبل عربي يتسم بالسيادة والاستقلال والتنمية المستدامة.
شريك فاعل
وأوضح وزير الخارجية أن سوريا ترى في البحرين شريكا فاعلا في هذه المرحلة وخاصة عملية إعادة الإعمار، ومساهما كبيرا في جهود إنعاش الاقتصاد السوري، معربا عن ترحيب سوريا بكل مبادرة تأتي من البحرين، وتصب في خدمة التنمية والاستقرار فيها، مؤكدا حرص سوريا على توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات الرسمية في البلدين، وتشجيع الشراكات بين القطاعين الخاص والعام.
رفع العقوبات
وجدد “الشيباني” الدعوة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، والتي طالت بشكل مباشر حياة المواطنين، وأعاقت جهود الإعمار والتعافي، مشيرا إلى أن رفع العقوبات ليس مجرد مطلب إنساني أو اقتصادي، بل ضرورة إقليمية ملحة، إذ أن استقرار سوريا سينعكس إيجابا على أمن المنطقة وازدهارها، وسيمنع مزيدا من موجات الهجرة والفقر والتطرف.
“الشرع” وملك البحرين يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين
مصالح متبادلة
من جانبه أوضح وزير الخارجية البحريني أن المباحثات بين الجانبين تناولت مسارات التعاون الثنائي، وإمكانات تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات، ولاسيما التجارة والطيران المدني والطاقة والصحة والتعليم، بما يسهم في تنمية المصالح المتبادلة، ويعود بالخير والنفع على الشعبين الشقيقين، مشددا على عمق العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
مرحلة دقيقة
وأشار “الزياني” إلى أن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود التي تقوم بها الحكومة لصون الأمن والاستقرار، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتماسك المجتمع السوري بكل مكوناته، وتلبية متطلبات الشعب السوري للحياة الحرة الكريمة، والمساعي التي تقوم بها للتواصل مع المجتمع الدولي، لنيل الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا.
دعم استقرار سوريا
وبين “الزياني” أن الملك “حمد” أكد لـ “الشرع” حرص البحرين على استقرار سوريا وسيادتها واستقلالها، ودعم وحدة وسلامة أراضيها، ومساندة جهودها لتحقيق السلم والأمن والاستقرار، وتلبية تطلعات الشعب السوري، واستعادة سوريا لدورها على المستوى الإقليمي والدولي، ودعم جهودها لرفع العقوبات الاقتصادية عنها.