سوريا 360- حلب- محمد سلهب
استجابت شركة “E-Clean” للخدمات والنظافة، يوم الأحد 4 أيار 2025، لشكاوى متكررة من أهالي حي المرجة جنوب شرق مدينة حلب، الذين أعربوا عن استيائهم من تراكم النفايات وتردي الواقع البيئي، لا سيما قرب المدارس والمرافق الحيوية، ما أثار مخاوف من انتشار الأمراض والحشرات، ما أدى لحالة من الغضب الشعبي في المنطقة.
شكاوى وتحذيرات
وفي تصريح لأحد سكان الحي، قال: “الروائح لا تطاق، النفايات تحيط بالمدارس، وأطفالنا مهددون بالأمراض الجلدية.. رفعنا شكاوى عدة مرات، لإزالة النفايات المتراكمة في الحي وكنا ننتظر الاستجابة”.
وأضاف أن الخدمات في الحي تكاد تكون غائبة، واصفا الوضع بـ”الكارثي”، محذرا من تفاقم المخاطر الصحية في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
استجابة للبلاغ
وفي رد مباشر، صرّح مسؤول النظافة في شركة “E-Clean” “عبد الناصر الراعي” عبر تسجيل مصور أن الفرق تلقّت بلاغا رسميا من قناة محلية تنقل شكاوى الأهالي، وتم التحرك على الفور إلى الموقع.
![]()
وأوضح “الراعي”: “استجبنا فور تلقي البلاغ، وتمكنا بفضل الله من إزالة التكدسات وتنظيف النقاط الأساسية، نعمل بجهد ضمن إمكانيات محدودة، وندعو الأهالي للتعاون والتواصل معنا عبر أرقام الشكاوى الرسمية”.
“الوفاء لحلب”.. مبادرة شعبية تنهض بخدمات المدينة وتستعيد روحها المجتمعية
وأكد أن الشركة تعتمد في بعض الأحيان على الإبلاغ المباشر للتدخل السريع، نظرا لتعدد النقاط وضعف عدد الكوادر التشغيلية مقارنة بكثافة الأحياء.
مطالب باستمرار الخدمة
ورغم التحرك السريع، طالب الأهالي بأن تتحول حملات النظافة إلى خطة عمل يومية منظمة لا تقتصر على المناسبات أو بعد تصعيد إعلامي.
وقال “محمد العيسى” أحد سكان الحي: “نحتاج إلى جدول واضح ونقاط تفريغ دائمة، وليس مجرد حملات رد فعل.. لا يكفي أن تُرفع النفايات ليوم وتُهمل لأيام أخرى”.
وأشار إلى أن الحي يضم ثلاث مدارس ومساحات تجارية، مما يتطلب متابعة دائمة تفوق ما هو متاح حاليا من خدمات.
لا تبدو أزمة النفايات في حي المرجة حالة استثنائية، بل هي جزء من واقع خدمي متدهور تعاني منه أحياء عدّة في مدينة حلب، مثل السكري والفردوس وصلاح الدين، حيث تتكرّر الشكاوى ذاتها دون حلول جذرية. ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى خطة دائمة ومنظمة لإدارة قطاع النظافة، بدل الاكتفاء بالحملات الموسمية والاستجابات المؤقتة.