سوريا 360- حلب
شهد سد تشرين الواقع في ريف حلب الشرقي، يوم السبت 12 نيسان 2025، تحركاً ثلاثياً بارزاً تمثل بوصول وفود رسمية من الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وقوات التحالف الدولي، وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك في سياق جولة مفاوضات جديدة تهدف إلى بحث مستقبل إدارة السد وتثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة.
تفاصيل التحركات
بحسب مصادر ميدانية، فقد دخلت الوفود برفقة أرتال عسكرية وقوى أمنية إلى موقع السد، بالتزامن مع تحليق مروحيات تابعة للتحالف الدولي في سماء (المنطقةK) ورافق الوفود عناصر من قسد لتأمين الحماية وتسهيل المفاوضات، دون أي إعلان رسمي حتى الآن عن اتفاق نهائي لتسليم أو نقل إدارة السد.
وقد تركزت المحادثات على إرساء هدنة شاملة في المنطقة المحيطة بالسد، بالإضافة إلى مناقشة ترتيبات إدارية وفنية تضمن استمرار عمل المنشأة الحيوية وتحييدها عن أي تصعيد عسكري.
سد تشرين.. جاهز “فنيا” لتوليد الكهرباء
ويُعتبر سد تشرين أحد أبرز السدود على نهر الفرات، وقد تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار متكررة وتعطيل في عمله نتيجة النزاعات المسلحة، وهو ما أدى إلى توقفه عن توليد الكهرباء في بعض الفترات، ويعد السد مصدراً مهماً للطاقة والري لمناطق واسعة في ريف حلب ومنبج، ويشكل نقطة استراتيجية لأي جهة تدير شؤونه.
لا إعلان رسمي
ورغم تداول أخبار غير دقيقة في بعض وسائل الإعلام عن “تسليم السد”، لم يصدر أي بيان رسمي من أي طرف بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما أكدت مصادر مقربة من أطراف التفاوض أن العملية لا تزال في طور التفاهمات المبدئية، وقد تشهد تطورات في الأيام القادمة إذا ما تم التوصل إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
حالة ترقب شعبي ورسمي
بالتزامن مع الاجتماع، تسود المنطقة حالة من الترقب، لا سيما في ظل أهمية السد بالنسبة للسكان المحليين الذين يعانون من تدهور في إمدادات الكهرباء والمياه، وعبّر عدد من الأهالي عن أملهم في أن تؤدي هذه الاجتماعات إلى عودة تشغيل السد بكامل طاقته وتحقيق الاستقرار في المنطقة.