سوريا 360- ريف دمشق
أصدر مشايخ وأهالي المدينة بيانًا رسميًا أكدوا فيه التزامهم بالاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية، مع التشديد على وحدة الصف ورفض أي محاولات لزعزعة الاستقرار. وجاء البيان كرسالة طمأنة للحكومة والمجتمع المحلي، مع التأكيد على الدور المركزي لمشايخ المدينة كممثلين شرعيين لأبنائها.
وأشار البيان إلى أن التزام أهالي جرمانا بما تم الاتفاق عليه مع الحكومة في بداية آذار/مارس 2025 “أمر نافذ”، مع التأكيد على أهمية تفعيل مؤسسات الدولة، خاصة مركز الناحية والأمن العام. وجاء ذلك ردًا على الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت بسبب دخول قوات الأمن دون تنسيق مسبق مع وجهاء المدينة، مما أثار استياءً شعبيًا.
الانتماء لدمشق والغوطة
أكد البيان على مخرجات اجتماع الـ4 من آذار، والتي شددت على أن “دمشق هي قبلتنا، والغوطة وأهلها هم عمقنا وامتدادنا”. كما أُعلن أن مشايخ جرمانا هم الممثلون الوحيدون للمدينة، في إشارة إلى رفض أي تدخلات خارجية أو محاولات لفرض أجندات أمنية دون توافق مع أبناء المنطقة .
قرارات المشايخ “ثابت تاريخي”
وصف البيان الامتثال لقرارات المشايخ بأنه من الثوابت التي حافظت على استقرار جرمانا عبر التاريخ، مع الثقة في أن شباب المدينة سيحافظون على هذا النهج. وجاءت هذه الفقرة في سياق التحذير من التصرفات الفردية التي قد تؤجج النزاعات، كما حدث في الاشتباكات الأخيرة بين قوات الأمن ومجموعات محلية.
العشرات في “جرمانا” يطالبون بإسقاط “الشرع”
واختتم البيان بالتشديد على أن “المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن تتطلب أعلى درجات العقلانية”، مع دعوة جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد. ويرى مراقبون أن هذه الرسالة موجهة أيضًا إلى القوى الخارجية، وخاصة مع التهديدات الإسرائيلية بالتدخل بحجة “حماية الدروز” في جرمانا، والتي وُصفت بأنها محاولة لاستغلال الأوضاع الأمنية.
زيارات معايدة
فيما زار وفد من مشايخ جرمانا مدينتي “دوما”و”عقربا” في ريف دمشق، للتهنئة بعيد الفطر، حيث تم التأكيد على “وحدة الصف بين السوريين”. وتُعتبر هذه الخطوة جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، خاصةً بعد اشتباكات آذار التي أثارت مخاوف من انقسامات طائفية أو مناطقية.