سوريا 360- حلب
شهدت منطقة سد “تشرين” في ريف حلب الشرقي تطورات متسارعة بعد انفجار لغم أرضي أدى إلى إصابة سبعة مدنيين، مما أثار حالة من الغضب الشعبي، حيث خرجت مظاهرات تطالب بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة، وسط تحذيرات من خطورة الألغام المزروعة، وفي تطور لافت، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لتحييد السد وتسليمه لإدارة مدنية، دون أي وجود عسكري للأطراف المتنازعة.
وأصيب سبعة مدنيين أمس جرّاء انفجار لغم أرضي عند مدخل قوس سد “تشرين” في ريف حلب الشرقي، وفقاً لمصادر محلية، ووقع الانفجار أثناء مرور مدنيين في المنطقة، ما أدى إلى إصابات متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج.
وتعد هذه الحادثة واحدة من سلسلة انفجارات مشابهة شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، وسط تحذيرات من وجود ألغام غير منفجرة تشكل خطراً على حياة المدنيين.
احتجاجات شعبية ضد “قسد”
تزامناً مع الحادث، شهدت المنطقة احتجاجات شعبية واسعة، حيث نشر ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر تجمع العشرات من أهالي قرى سد “تشرين” في ناحية “أبو قلقل” بريف “منبج”، مطالبين بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطقهم.
أولى خطوات تطبيق الاتفاق مع “قسد” تبدأ من حلب
وردّد المحتجون شعارات تندد بوجود “قسد”، محملين إياها مسؤولية التوترات الأمنية والانفجارات المتكررة التي تهدد حياة السكان.
مخاوف من الألغام
أعرب الأهالي عن قلقهم من احتمال وجود ألغام أخرى غير منفجرة في المنطقة، خاصة مع عدم وجود عمليات مسح وإزالة لهذه المتفجرات.
وأكدت مصادر محلية أن بعض المناطق المحيطة بالسد لم تخضع حتى الآن لأي عمليات تطهير من الألغام، ما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها السكان، خصوصاً المزارعين الذين يعتمدون على الأراضي القريبة من السد لكسب رزقهم.
اتفاق تحييد “تشرين”
وفقاً لتقارير إعلامية صادرة عن (تلفزيون سوريا)، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الأطراف المعنية يقضي بتحييد منطقة سد “تشرين” وتسليمها لإدارة مدنية خاصة، دون وجود عسكري لأي طرف، يهدف هذا الاتفاق إلى نزع فتيل المواجهات العسكرية والتصعيد الميداني في المنطقة.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الاستقرار وضمان سلامة المنشآت الحيوية والمدنيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق التوترات المستمرة في شمال سوريا، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تحقيق مكاسب ميدانية، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.