سوريا 360– حلب
بدأت في مدينة حلب، يوم الخميس، عملية تبادل الأسرى بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في إطار اتفاق أمني شامل يهدف إلى تسوية الأوضاع في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
تفاصيل عملية التبادل
وفقاً لمصادر رسمية، تضمنت المرحلة الأولى من الاتفاق الإفراج عن 100 معتقل كانوا محتجزين لدى “قسد”، على أن تستكمل العملية خلال الأيام المقبلة لتصل إلى إجمالي 250 شخصاً. وفي المقابل، أطلقت الحكومة السورية سراح 140 أسيراً من “قسد”، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع من نوعها بين الطرفين.
الانسحاب العسكري
إلى جانب تبادل الأسرى، ينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية التابعة لـ “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية خلال يومي الأربعاء والخميس، في خطوة تهدف إلى إنهاء التوتر العسكري في المنطقة وتمكين الحكومة السورية من بسط سيطرتها الأمنية والإدارية بشكل كامل، فيما يتم انسحاب مقاتلي “قسد” إلى شرق الفرات، استكمالاً لتنفيذ الاتفاق.
لغم أرضي يفجر غضبا شعبيا ضد “قسد” واتفاق يحيد سد “تشرين“
استقبال الأسرى
شهدت شوارع حلب توافد العشرات من الأهالي لاستقبال أبنائهم المفرج عنهم، وسط أجواء من الفرح والترقب. كما أكدت مصادر محلية أن عدداً من الشخصيات المجتمعية والمسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم المقدم “محمد عبد الغني”، مدير الأمن العام في حلب، أشرفوا على عملية الإفراج عن الأسرى لضمان سير الاتفاق وفقاً لما تم التفاهم عليه.
![]()
جهود لإزالة التوتر
يأتي هذا التطور في سياق جهود الحكومة السورية الجديدة والمجلس المدني لحيي الشيخ مقصود والأشرفية لإعادة تنظيم الأوضاع الأمنية والإدارية، وسط مؤشرات على المزيد من التفاهمات التي قد تشمل مناطق أخرى في الشمال السوري، ويرى محللون أن الاتفاق يحمل بعداً سياسياً وعسكرياً مهماً، كونه يساهم في تقليص التوترات الميدانية، ويفتح المجال أمام مزيد من الحلول التوافقية مستقبلاً.
ومع استمرار تنفيذ الاتفاق، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى التزام الأطراف المعنية ببنوده، لا سيما مع تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في شمال سوريا، حيث تتشابك مصالح القوى المحلية والإقليمية